عادي

الفاتيكان يدين التجاوزات الاستعمارية في تاريخ الكنيسة

20:04 مساء
قراءة دقيقتين
الفاتيكان - أ ف ب
نشر الفاتيكان وثيقة، الخميس، لينأى عن التجاوزات الاستعمارية للكنيسة، «رفض» فيها المراسيم البابوية الصادرة في القرن الخامس عشر، والتي أجازت استعباد السكان الأصليين وخاصة في أمريكا.
ويشير هذا الموقف إلى الحملات التي قامت الكنيسة الكاثوليكية بها لفرض المسيحية، بعد وصول الأوروبيين إلى القارة الأمريكية في أعقاب حملة كريستوفر كولومبوس في 1492.
وفي المذكرة التي نشرتها الخميس إدارات (وزارات) الثقافة والتعليم وخدمة التنمية البشرية المتكاملة، يشير الفاتيكان إلى ثلاثة «مراسيم» بابوية أصدرها في القرن الخامس عشر نيكولاس الخامس وألكسندر السادس.
ويعتبر الفاتيكان، أن هذه المراسيم هي «وثائق سياسية تم استغلالها لأعمال غير أخلاقية» و«لم تعتبر يوماً تعبيراً عن الإيمان الكاثوليكي».
ويعترف الكرسي الرسولي أيضاً بأنها «لم تعكس بشكل كافٍ المساواة في الكرامة والحقوق للشعوب الأصلية».
وقال الفاتكيان، إن «الكنيسة الكاثوليكية ترفض بذلك المفاهيم التي لا تعترف بحقوق الإنسان الخاصة بالشعوب الأصلية، بما في ذلك ما يُعرف بالاسم القانوني والسياسي +عقيدة الاستكشاف+».
وتقر الوثيقة بأن «الكثير من المسيحيين ارتكبوا أفعالًا خبيثة ضد الشعوب الأصلية، طلب الباباوات الحديثون الصفح عنها مراراً وتكراراً».
وتضيف أن الكنيسة الكاثوليكية «باتت تدرك معاناتهم، في الماضي والحاضر، بسبب مصادرة أراضيهم، إلى جانب سياسات الاستيعاب القسري».
وأعلن مجلس الأساقفة الكاثوليك في كندا في بيان أنه «ممتن» للكرسي الرسولي على نشر هذا النص.
وسيكون لهذا النص صدى خاصاً في كندا، حيث انتزع بين نهاية القرن الـ 19، وتسعينات القرن العشرين نحو 150 ألف طفل من السكان الأصليين من عائلاتهم وأدخلوا قسراً إلى 139 مدرسة داخلية تدير الكنيسة الكاثوليكية معظمها وأبعدوا فيها كلياً عن أسرهم ولغتهم وثقافتهم.
وخلال زيارة البابا فرنسيس لكندا عام 2022، طلبت منه جمعيات للسكان الأصليين إلغاء «المراسيم» البابوية وهي وثائق رسمية موقعة من البابا صدرت باسم «عقيدة الاستكشاف» وسمحت للقوى الأوروبية باستعمار الأراضي والشعوب غير المسيحية. وكان البابا اعترف أن مأساة المدارس الداخلية ترقى إلى إبادة جماعية.
https://tinyurl.com/mr2treza

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"