القاهرة:«الخليج»، وكالات
توالت الدعوات، الغربية والعربية، لوقف العنف في السودان مع استعار المعارك في اليوم الخامس للقتال، ودان البيت الأبيض، أمس الأربعاء، العنف الذي أودى بحياة الكثيرين في السودان.
وقال إن جميع الموظفين الأمريكيين هناك بخير، فيما دانت البعثات الدبلوماسية الغربية المعتمدة بالخرطوم استمرار الاقتتال والعنف. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير للصحفيين، إن التقديرات تشير إلى أن عدد القتلى وصل إلى نحو 270 جراء الاشتباكات المستمرة بين الجيش، وقوات الدعم السريع، منذ أيام.
وشددت على ضرورة أن يدخل القادة العسكريون في حوار من دون تأخير، لافتة إلى أن «أفعال القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في جميع أنحاء السودان عرضت عدداً لا يحصى من الأشخاص للخطر، وأدت إلى انتكاسة دعوة الشعب السوداني المشروعة إلى انتقال ديمقراطي سلمي».
كما لفتت إلى أن كبار المسؤولين الأمريكيين على اتصال مباشر مع قيادة القوات المسلحة، وكذلك قوات الدعم السريع.
وقالت «نواصل الضغط على قوات الدعم السريع والقوات المسلحة للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وندعو كليهما إلى ضمان التزام جميع القوات بذلك».
التصعيد ليس هو الحل
في السياق، قالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية، أمس، إن على القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقف جميع العمليات القتالية فوراً، والعودة إلى الحوار.
وأضافت روزي دياز، الناطقة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على «تويتر»، أن التصعيد العسكري في السودان «ليس هو الحل».
كما شددت دياز على أن من المهم جداً أن يلتزم الطرفان بالهدنة الإنسانية .
وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، إنه يتعين على الطرفين الالتزام بالعودة إلى مسار نحو الحكم المدني.
إلى ذلك، دانت سفارات كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا والنرويج وبولندا وكوريا الجنوبية وإسبانيا وسويسرا والسويد وبريطانيا وأمريكا ووفد الاتحاد الأوروبي في السودان «إدانة قاطعة بأقوى العبارات» استمرار العنف، بما في ذلك الهجمات الموجهة ضد المدنيين والدبلوماسيين والجهات الفاعلة الإنسانية.
ودعا البيان ، طرفي الصراع إلى «إنهاء الأعمال العدائية على الفور، ومن دون شروط مسبقة».
تعريض المدنيين للخطر
واستطرد: «يجب على القادة العسكريين السودانيين الدخول في حوار من دون تأخير. لقد عرّضت أفعالهم في جميع أنحاء السودان عدداً لا يحصى من الأشخاص للخطر، وأبطلت دعوة الشعب السوداني المشروعة إلى انتقال ديمقراطي سلمي».
وقالت الدول في بيانها: «إننا نقف متضامنين مع شعب السودان والمنطقة، الذين وجهوا نداءات واضحة للقوات المتصارعة لإنهاء الأعمال العدائية على الفور. نحث جميع القوى على تجنب المزيد من التصعيد، ووقف إطلاق النار، ووقف تحركات القوات، وتعليق عمليات إعادة الإمداد، والتزود بالوقود، وإعادة التسليح، وبدء محادثات لحل القضايا العالقة».
كما دعت «الأطراف المقاتلة، على وجه التحديد، إلى التقيد الصارم بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحماية المدنيين والدبلوماسيين والجهات الفاعلة الإنسانية».
وأضافت: نناشد قوات الدعم السريع والقوات المسلحة احترام حقوق المدنيين المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها السودان والقانون الدولي العرفي: الامتناع عن إجلاء الناس بشكل غير قانوني من منازلهم؛ قطع البنية التحتية والمرافق المدنية؛ وتسهيل شراء المدنيين للإمدادات والحصول على الرعاية الطبية للمرضى والجرحى.
وأكد أن «عدم قدرة العاملين في المجال الإنساني على العمل بأمان، يؤثر في ملايين السودانيين المستضعفين بالفعل، بمن فيهم الآن النازحون بسبب القتال المستمر».
أولوية ملحّة
وتابع: «نؤكد أن التسوية الشاملة والدائمة للخلافات بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع هي أولوية ملحّة، لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الحوار السلمي، وفي سياق الجهود الوطنية للتصدي للتحديات التي يواجهها السودان في إطار عملية سياسية. نستمر في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني في دعواته من أجل مستقبل سلمي وعادل وحر للسودان».
وتواصل مصر اتصالاتها العربية والدولية بشأن الأوضاع في السودان، حيث تلقى وزير الخارجية، سامح شكري، اتصالين هاتفيين، أمس ، من وزير خارجية بريطانيا جميس كليفرلي، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، كما أجرى اتصالاً مع وزير خارجية تشاد محمد صالح النضيف، وتم التوافق خلال هذه الاتصالات التأكيد على ضرورة وقف النار في السودان على وجه السرعة، وحماية أرواح وممتلكات الشعب السوداني.
(وكالات)