عادي

خُمس البشرية مهدد بموجات حر خطرة بحلول 2100

20:58 مساء
قراءة دقيقتين

باريس- أ.ف.ب

حذر باحثون في دراسة، الاثنين، من أن السياسات المعمول بها حالياً للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري ستعرِّض أكثر من خُمس البشرية للحرارة الشديدة والمهدِّدة للحياة بحلول نهاية القرن. وتتجه درجات حرارة سطح الأرض إلى الارتفاع بمقدار 2,7 درجة مئوية بحلول عام 2100 مقارنةً بعصر ما قبل الصناعة، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك في أكثر من ملياري شخص - أو 22% من سكان العالم بحلول هذا الموعد - ما سيُبعدهم عن الظروف المناخية المريحة التي سمحت للبشرية بالتطور على مدى آلاف السنين، وفقاً للدراسة المنشورة في «نايتشر ساستيْنابيليتي».

وتضم الهند ونيجيريا وإندونيسيا العدد الأكبر ممن قد يواجهون حرارة قاتلة في ظل هذا السيناريو، وتبلغ أعدادهم على التوالي 600 مليون و300 مليون و100 مليون. وقال المعد الرئيسي للدراسة تيم لينتون من جامعة إكستر البريطانية: «سيمثل الأمر إعادة تشكيل عميقة لصلاحية سطح الكوكب للسكن، ما يمكن أن يؤدي إلى إعادة تنظيم واسعة النطاق للأماكن التي يعيش فيها الناس».

ولكن من خلال وضع حد للاحترار عند 1,5 درجة مئوية، وهو الهدف الأكثر طموحاً لاتفاق باريس عام 2015، ينخفض عدد المعرضين لهذه المخاطر إلى أقل من نصف مليار شخص. وقال تيم لينتون: «غالباً ما يتم التعبير عن تكاليف تغيّر المناخ من الناحية المالية، لكن دراستنا تسلط الضوء على التكلفة البشرية الهائلة للفشل في معالجة حالة الطوارئ المناخية».

وأضاف: «مقابل كل ارتفاع بمقدار 0,1 درجة مئوية فوق المستويات الحالية، سيتعرض 140 مليون شخص إضافي لموجات حرارة خطرة». وتم تحديد عتبة «الحرارة الخطرة» في الدراسة عند 29 درجة مئوية كمتوسط لدرجات الحرارة السنوية. وتاريخياً، كانت المجتمعات البشرية أكثر كثافة، حيث يبلغ متوسط درجات الحرارة 13 درجة مئوية (في المناطق المعتدلة) وبحد أقل حين يبلغ المتوسط 27 درجة مئوية (مناخ يميل إلى الاستوائي).

وتتزايد المخاطر في المناطق الواقعة على طول خط الاستواء. ويمكن أن يصبح المناخ مميتاً هناك في حال ارتفعت درجات الحرارة، بسبب الرطوبة التي تمنع الجسم البشري من تبريد نفسه من طريق التعرق.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/4vsdzbk3

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"