تختلف طرق المحاسبة التي يستعين بها كل محاسب، وكانت المحاسبة اليدوية هي الرائجة في المؤسسات، حتى تطور الوضع إلى الاستعانة بالبرامج المحاسبية على أجهزة الكمبيوتر، وأخيراً المحاسبة السحابية. وتعد المحاسبة اليدوية المعتمدة على الأوراق والطريقة التقليدية القديمة، هي الصورة البدائية الأولى من برامج المحاسبة السحابية، التي تتيح إتمام العمل المحاسبي باستخدام الأدوات التكنولوجية، بالاعتماد على شبكة الإنترنت.
- المحاسبة اليدوية
المحاسبة اليدوية هي الطريقة البدائية التقليدية للمحاسبة، حيث يجلس المحاسب إلى جانب كومة من الأوراق، أحدها دفتر لقيود اليومية يسجل فيه كل المعاملات اليومية بصورة آنيّة وبترتيب حدوثها، ودفتر آخر لترحيل قيود اليومية إليه، يسمى «دفتر الأستاذ»، ويعد الأساس فيما بعد لاستخراج المعلومات المحاسبية اللازمة لإعداد التقارير والقوائم المالية.
كما تعد التقارير والقوائم بشكل يدوي غير آلي، ما يكلف المحاسب الكثير من الوقت والجهد البدني والذهني، حتى الصورة الأكثر تطوراً عن المحاسبة اليدوية، أقصد استخدام برنامج «الاكسيل شيت» لإجراء المعاملات المحاسبية وتسهيل العمل المحاسبي اليومي، تعد طرقاً مكلفة للوقت والجهد كذلك، ما أظهر الحاجة لحلول مختلفة، تساعد في أتمتة العمل المحاسبي.
- 15 مشكلة قد تنتج عن المحاسبة اليدوية
يجري تحديث العمل المحاسبي لتلافي أخطاء ومشكلات المحاسبة اليدوية، وقد يكون الجيل الجديد من المحاسبين ليس لديه دراية شاملة ومران على طرق المحاسبة اليدوية، لذلك إليك أبرز مشكلاتها:
- - الأخطاء الناتجة عن السهو البشري، مثل كتابة رقم 10 بدلاً من 100، أو تبديل أماكن الأرقام، ما يؤدي في النهاية إلى نتائج وتحليلات مختلفة.
- - عدم ضمان الحفاظ على السجلات، حيث الأوراق يمكنها أن تتلف أو تفقد بأكثر من طريقة، لذا يجب الاحتفاظ بنسخ من هذه السجلات إن اضطررت للعمل الورقي.
- - إنها طرق بدائية، لا تستطيع تلبية احتياجات العصر الحالي بأي شكل.. !
- - لم تعد تقرها الكثير من الحكومات، حيث فرضت الفواتير الإلكترونية، وألغت الاعتراف بالعمل الورقي.
- - في عصر التحول الرقمي، أصبحت المحاسبة الروتينية مشكلة يجب التغلب عليها، وتطويرها بطريقة من طرق العمل المحاسبي.
- - مجهدة أكثر وأكثر، مع كبر حجم الشركة وتعدد الأنشطة والفروع.
- - يجب أن يكون المحاسب خبيراً يحسن التعامل مع الطرق المحاسبية البدائية، التي تعتمد كلياً عليه، دون الاستعانة بالأدوات التي تيسر العمل في برامج المحاسبة السحابية.
- - غياب المزامنة، حيث يجب أن يتم إجراء الترحيل المحاسبي للقيود، ثم إصدار التقارير في شكل متتابع، لا في الوقت نفسه، كما يتيح لك النظام الرقمي السحابي.
- - لا يعد النظام المحاسبي اليدوي متكاملاً ومرتباً كالنظام السحابي، حيث كل دفتر وكل تقرير على حدة، بينما النظام السحابي مرتبط بعضه بعضاً.
- - أمان البيانات أقل من الأنظمة الرقمية
- - لا يمكنك الاحتفاظ بالبيانات لسنوات طويلة، ما يعني كفاءة أقل في عمليات التحليل المالي والمراقبة المحاسبية.
- - زيادة مصروفات الشركة نتيجة زيادة المرتبات لحاجة الشركة لأكثر من محاسب لإتمام العمل، الذي يمكن لمحاسب واحد إنجازه باستخدام البرامج السحابية.
- - في حالة فقدان البيانات لا يمكنك استعادتها من خلال النسخة السحابية الموجودة في البرامج المحاسبية.
- - العمل اليدوي مملّ، ويتطلب الكثير من التكرار، وهو ما يجعل طبيعة العمل المحاسبي صعبة ومعقدة للكثيرين، بينما الأنظمة السحابية تضيف متعة للعمل وتفتح أبواباً للتعلم، وتزود المحاسب بأدوات تكنولوجية حديثة.
- - سهولة التدليس وتغيير الأرقام للتلاعب بالنتائج، وبالتالي إصدار بيانات مالية وهمية.