القمة التي جمعت صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة، الذي قام بزيارة رسمية للدولة، تؤكد عمق العلاقات وترسخها بين البلدين في الماضي والحاضر والمستقبل، والتي وصلت إلى الشراكتين الاستراتيجية والاقتصادية الشاملتين، والتي انعكست على جميع القطاعات الحيوية، وتُوجت، خلال القمة، بالاتفاق على أن يكون التبادل التجاري بالعملتين المحليتين في الإمارات والهند، (الدرهم والروبية)، وهذا التوجه يمثل دفعة قوية لحركة التجارة بين البلدين، ويجسّد إرادة القيادتين المشتركة، لتحقيق نقلات نوعية في مسار علاقاتهما الثنائية، خاصة في مجالات التنمية.
تميز العلاقة بين البلدين يتجلى في حديث صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، مع ناريندرا مودي؛ حيث قال سموّه: «العلاقات بين دولة الإمارات والهند تاريخية متميزة، إضافة إلى أنه تجمعهما شراكة استراتيجية شاملة منذ عام 2017 بجانب شراكة اقتصادية شاملة منذ عام 2022، ولديهما حرص متبادل على استمرار تعزيزها وتنميتها، لما يصب في مصلحة شعبي البلدين»، فيما عبر مودي عن سعادته بلقاء صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد؛ حيث قال: «يسعدني دائماً مقابلة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. طاقته ورؤيته للتنمية رائعة. ناقشنا النطاق الكامل للعلاقات بين الهند والإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك سبل تعزيز العلاقات الثقافية والاقتصادية».
حفاوة بالغة استقبلت بها الإمارات، رئيس الوزراء الهندي، الذي يعد حليفاً استراتيجياً للدولة في شتى المحافل؛ لذا تكتسب القمة أهميتها، كون البلدين لهما ثقلهما الإقليمي، ولهما تأثيرهما في مختلف القضايا، وهو ما يؤكد بأن المسيرة متواصلة، لإحداث التغيير الإيجابي في مجتمعي شعبي البلدين؛ حيث تمتد علاقاتهما لما قبل استقلالهما، وترسخت بشكل كبير مع قيام دولة الاتحاد؛ إذ شكلت زيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التاريخية إلى الهند في عام 1975، المنطلق الفعلي للعلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين؛ لذا ليس غريباً أن تستقبل الإمارات 3.1 مليون سائح هندي خلال عام واحد، وأن تصل تجارة البلدين إلى 1.41 تريليون درهم في 10 سنوات.
العلاقات الإماراتية - الهندية، تستند إلى ميراث تاريخي حافل بالتعاون والتفاهم المشترك، والإرادة السياسية المشتركة لدى القيادتين نحو تعزيزها وتطويرها، والدفع بها قدماً إلى الأمام، كما أن توافق القيادتين إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، جعل هذه العلاقات عاملاً مهماً في تعزيز أسس الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة والعالم.
المأمول كبير في تواصل توافق الرؤى، خاصة مع الدعم الكبير الذي لاقته الإمارات من الهند لاستضافة «كوب 28».
شراكة المستقبل
16 يوليو 2023 00:08 صباحًا
|
آخر تحديث:
16 يوليو 01:07 2023
شارك