-الخيلُ.. منها الخِلُّ، ومنها الخيال. وما من حصان إلا وهو صديق لفارسه، وما من فرس إلا وتُحيل إلى مخيلة، و«الخيّال» -بتشديد الياء- رجل صهوة ورجل سباق وسبق، وترتبط الفروسية بالشعر، والفارس شاعر حتى ولو لم يعرف سر الشعر، والشعر خيال ومخيلة، والشعر خِلٌّ، وصديق.
- الصهيل.. ماءٌ من الحرير ينسكب من فم حصان..
- الصهيل.. شعر موزون على بحر الخيل..
- الصهيل.. لغة وموسيقى، وأجمل أوتار العود تلك المأخوذة من ذيل حصان..
- تجعل الصبايا الريفيّات شعرهن الحريري الأسود على شكل ذيل حصان..
- كنا في طفولاتنا القروية نجعل من العصا حصاناً، ونحثه على الجري، ونفرح بذلك الغبار الذي نخلّفه وراءنا ونحن نركض على عصا.. لم تكن لنا آنذاك إلا الحصان..
- أقرأ مختارات طويلة من الشعر الكازاخي، وأكاد أرى في كل قصيدة حصاناً يصهل، أو فرساً ترعى العشب بالقرب من نبع، أو مهرة تستحمّ في قوس قزح.
- يقول «جوته»:.. إن مررت على صهوة جوادك بحداد، فلست تدري متى يصلح لك كعب الجواد..
- لعل المترجم لقصيدة «جوته» لم يوفّق في اختيار التعبير.. ليس «كعب الجواد»، بل حذوة الحصان..
- استخدم نزار قباني عبارة «حين يكون الفكر مدوّراً كحذوة الحصان» في إشارة رمزية لمحدودية الفكر وضيق أفقه.. والعبارة – خطأ، ذلك أن حذوة الحصان ليست مدوّرة، بل هي أشبه بالهلال.
- في صباي رأيت الهلال على شكل حذوة حصان..
- تعرف الخيل من أسنانها، ومن أجسامها، ومن عدوِها وحتى من صهيلها، وكذلك الشعر يعرف من صاحبه أو من كاتبه، وكم من شاعر عجز عن امتطاء ظهر قصيدة..
- تُشبه المرأة الحرة بالفرس، والبنت الجميلة بالمهرة، والقصيدة الكثيفة بالموسيقى قصيدة صهيل..
- من أسوأ عادات قياصرة الروس أنهم كانوا يقتلون الخيول التي تتقدم في العمر وتصبح عبئاً على خزينة الدولة... من أجل حفنة علف كان القيصر يطلق النار على حصان.. حصان هو في ذاته أكبر من قيصر..
- ما أكثر الخيل في الشعر، والنثر، والرسم، والسينما، والرواية، والأسطورة، والأديان، والحروب.. وحتى في الموسيقى ثمة خيل.
- إذا أردت أن تسمع الصهيل في أقصى درجات صوته، فمع صوت الحب.