بات الغموض يحيط بمستقبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بسبب ملاحقته قضائياً، على خلفية عدة اتهامات، وسط سعيه إلى الترشح مجدداً لانتخابات الرئاسة في 2024.
وأشارت تقارير وسائل الإعلام الأمريكية إلى تأزم وضع ترامب؛ حيث يحتمل أن يواجه 78 اتهاماً جنائياً، ضمن 3 لوائح اتهام كبرى، قد تصل إجمالي عقوباتها إلى 641 عاماً، وهذا لا يشمل التهم الجنائية الإضافية التي يواجهها في جورجيا؛ حيث يوشك المدعي العام لمقاطعة فولتون على توجيه اتهامات إليه، الشهر الجاري.
وشهدت الأيام الماضية، الكشف عن ارتباط 7 من مستشاري ترامب في تصرفات مرتبطة بإحدى لوائح الاتهام الثلاث، أو خضوعهم للاستجواب خلال التحقيقات المرتبطة بالاتهامات الموجهة للرئيس السابق، وهو ما يجعل استمرارهم في حملته الانتخابية لعام 2024، أمراً غير مريح للطرفين، خاصة مع وجودهم ضمن شهود إحدى محاكماته المقبلة.
وكشفت صحيفة «واشنطن بوست»، أن المستشارين السبعة من بينهم كبير مستشاري ترامب في حملته الرئاسية، إضافة إلى مساعد اتصالات كبير والعديد من موظفي الحملة. كما انضم والت نوتا، أقرب مساعديه الشخصيين، كمدعى عليه في القضية التي يُتهم فيها ترامب بإساءة التعامل مع الوثائق السرية.
ولفتت الصحيفة إلى احتمالية ضم شهود آخرين للقضية من موظفي ترامب السابقين والمساعدين السياسيين والحلفاء القدامى، بمن فيهم رونا ماكدانييل، رئيسة اللجنة الوطنية الجمهورية، والمسؤولة عن مساعدته في الفوز بالانتخابات، إذا أصبح مرشحاً عن الحزب.
وأكدت وسائل الإعلام أنه لم يسبق حدوث موقف مشابه؛ حيث يخضع رئيس سابق ومرشح محتمل عن أحد الأحزاب الرئيسية، للمحاكمة أثناء الترشح للرئاسة. كما أن تورط المساعدين في القضايا، قد يؤدي إلى تعقيد جدول مواعيدهم ومناقشاتهم مع ترامب الذي يعتمد على عدد قليل من الموظفين.
وقالت التقارير، إن مستقبل ترامب السياسي مهدد بالانتهاء مع دخوله السجن، وهو ما يدركه الرئيس السابق، وأبلغ به مناصريه في رسائل جمع التبرعات، قبل أيام، موضحاً «بينما يواصل خصومي توجيه الضربات الشديدة إلي، وتخطط وزارة العدل لإلقاء القبض عليّ ووضعي في السجن لمدة تصل إلى 561 عاماً، أطلب منكم الوقوف إلى جانبي في هذه اللحظة الحاسمة من الانتخابات».
وشملت الاتهامات الموجهة إلى ترامب، إعاقة سير العدالة، في أكثر من موقف، أبرزها تعطيل جلسة الكونغرس يوم 6 يناير/ كانون الثاني 2021، وإعاقة محاولات الحكومة لاستعادة الوثائق السرية، وهي التهمة التي تبلغ عقوبتها القصوى السجن 20 عاماً.
وفي حين أن افتقار ترامب إلى سجل جنائي يمكن أن يسهم في عدم حصوله على أقصى عقوبة، إلا أن المدعين قد يطالبون بتطبيقها بسبب العوامل المشددة، مثل جهوده للضغط على مسؤولين لارتكاب المخالفات، كما أن استعداده لتحمل المسؤولية في حال تمت إدانته سيلعب دوراً مؤثراً في الحكم النهائي للقاضي.