عادي

حسم «قضايا شائكة» يمهد لإنهاء الحرب بين أمريكا وإيران

01:24 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

تزايد التفاؤل، أمس الخميس، إزاء احتمال أن تكون حرب إيران قد اقتربت من نهايتها، إذ قال مصدر: إن وسيطاً باكستانياً كبيراً حقق تقدماً بشأن «قضايا شائكة»، لكن إيران حذرت من أن مصير ‌برنامجها النووي لم يحسم بعد.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية، أمس الخميس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن رغبته في إنهاء الحرب مع إيران في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال مأدبة عشاء جمعته بملك هولندا وقرينته في البيت الأبيض، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين. وبحسب التقرير، قال ترامب لملك وملكة هولندا إنه يريد إنهاء الحرب في إيران بسرعة، في وقت تتصاعد فيه التطورات العسكرية والسياسية المرتبطة بالملف الإيراني.
وتشير المصادر إلى أن النقاشات المقبلة ستركز على مسارات خفض التصعيد والنتائج طويلة الأمد. ورغم عدم التوصل إلى اتفاق رسمي حتى الآن، وُصفت نبرة الحوار بأنها «متزنة وغير عدائية»، مع قيام طهران بتقييم المقترحات بحذر وفق حساباتها الاستراتيجية.
وتتحدث الولايات المتحدة وباكستان بإيجابية عن احتمالات التوصل إلى اتفاق في الحرب التي اندلعت قبل أكثر من ستة أسابيع، إذ قال ترامب: إن من شأن إبرام اتفاق أن يؤدي إلى فتح مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

1


وأمضى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يومين في طهران، التقى خلالهما رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف وقادة الحرس الثوري، قبل أن يتوجه اليوم إلى واشنطن لنقل الحزمة الأخيرة من مطالب طهران، وذلك قبيل جولة محادثات السلام المرتقبة في إسلام آباد، والتي يُرجّح عقدها بشكل مبدئي بين 20 و22 إبريل.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، أمس الخميس، إنه لم يتم تحديد أي مواعيد للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن الطرفين يتقدمان ويناقشان القضايا النووية. وأضاف المتحدث أن القضايا النووية من بين المواضيع التي تناقشها الدولتان، لكنه أشار إلى أن لبنان «لا يزال جزءاً من وقف إطلاق النار الساري، وأن السلام في لبنان، ضروري للمحادثات».
وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى: إن زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني إلى إيران أسهمت في تقليص الخلافات في بعض القضايا. وأشار المسؤول إلى أن «الخلافات الجوهرية حول القضايا النووية لا زالت قائمة»، موضحاً أن مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ومدة القيود النووية المفروضة عليه بقيا من دون حل. واستدرك المسؤول الإيراني قائلاً: «بعد هذه الزيارة، ثمة آمال أكبر في تمديد وقف إطلاق النار وعقد جولة ثانية من المحادثات».
وقال مصدر أمني لرويترز: إن الأمور تقترب من التوصل لاتفاق وإن الولايات المتحدة تريد تحقيق تقدم كبير قبل انتهاء مدة وقف إطلاق النار المؤقت الأسبوع المقبل. وأضاف أن واشنطن تعرض رفع العقوبات وإلغاء تجميد أصول إيرانية بقيمة مليارات الدولارات.
وأشار المصدر أيضاً إلى أن إيران لن تفتح مضيق هرمز إلا إذا تم التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وإذا كانت هناك ضمانات من الأمم المتحدة بأن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تهاجما مرة أخرى في المستقبل.
وقال مصدران إيرانيان: إن هناك بوادر على التوصل إلى حل وسط بشأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إذ تدرس طهران شحن جزء منه، وليس كله، خارج البلاد، وهو أمر كانت قد استبعدته ‌في السابق.
وأبدى السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، خلال اجتماع في نيويورك أمس الخميس «تفاؤلاً حذراً» حيال ما قد تؤول إليه المفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى احتمال التوصل إلى «نتيجة مهمّة».
وفي سياق متصل، بحث رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن المنطقة واستقرارها، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية. 
وقال وزير ‌الخارجية الصيني وانغ يي، أمس الخميس، إن دفع ‌الولايات المتحدة ‌وإيران للعودة إلى طاولة المفاوضات يمثل ‌أولوية في الفترة الراهنة، مشيراً إلى «الآثار الخطرة التي خلفها الصراع الممتد على أمن الطاقة على المستوى الدولي وأمن الملاحة في مضيق ‌هرمز».
وأدلى الوزير بهذه التصريحات خلال اجتماع مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني في بكين.
وأفاد ملخص للاجتماع ‌صادر عن ‌الخارجية الصينية بأن وانغ قال: إن الصين على ‌استعداد لتعزيز ‌التعاون والتنسيق مع إيطاليا ‌بشأن قضايا دولية وإقليمية، واصفاً البلدين بأنهما «حضارتان عريقتان تُقدّران السلام». (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"