عادي

المغرب يشيّع ضحايا الزلزال.. والحصيلة تتجاوز 2000 قتيل

إقامة صلاة الغائب في كافة مساجد المملكة.. وإقبال على التبرع بالدم
23:55 مساء
قراءة 3 دقائق
2
2

شيّع المغرب أمس الأحد، ضحاياه بعد الزلزال العنيف الذي دمّر جزءاً كبيراً من البلاد وأودى بحياة 2122 قتيلاً حتى عصر أمس الأحد، مع تواصل عمليات البحث، فيما أفادت قناة تلفزيونية محلية بأن إقليم الحوز الذي سجل أكبر حصيلة ضحايا ب1351 قتيلاً، سجل أيضاً تضرر أكثر من 18 ألف أسرة، في حين تواصل أمس إقبال المتطوعين على مراكز التبرع بالدم في عدة مدن مغربية.

وارتفعت الحصيلة المؤقتة للضحايا إلى 2122 قتيلاً على الأقل حتى عصر أمس الأحد، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية، بينما تتواصل عمليات إنقاذ الناجين وإغاثتهم. وقالت الوزارة في بيان: «في حصيلة مؤقتة، إلى حدود الساعة الرابعة عصراً (15:00 ت.غ)، بلغ عدد الوفيات الذي خلفته الهزة الأرضية 2122 شخصاً، وعدد الجرحى 2421». 

«الحوز».. أكبر حصيلة للضحايا

وسجلت أكبر حصيلة للضحايا في إقليم الحوز (1351) جنوب مراكش، حيث تم تحديد بؤرة الزلزال. ويمتد في معظمه على جبال الأطلس الكبير محتضناً العديد من القرى النائية في الغالب، وسط تضاريس وعرة، ومعظم بيوتها تقليدية لا تحترم شروط مقاومة الزلازل.

وسجل تضرر أكثر من 18 ألف أسرة في هذا الإقليم من الزلزال، وفق ما أفادت قناة «ميدي 1 تي في» التلفزيونية، حيث نصبت خيام لإيوائها في المناطق المنكوبة.

وأكدت الوزارة أن السلطات «تواصل جهودها لإنقاذ وإجلاء الجرحى والتكفل بالمصابين من الضحايا، وتعبئة كل الإمكانات اللازمة لمعالجة آثار هذه الفاجعة المؤلمة». كما أشارت إلى تسجيل حصيلة كبيرة من الضحايا في إقليم تارودانت المجاور للحوز جنوباً، ب492 قتيلاً.

وفي الأثناء تواصل أمس إقبال المتطوعين على مراكز التبرع بالدم في عدة مدن مغربية، وفق صور تبثها وسائل الإعلام المحلية. من هؤلاء الطالب يوسف قرنفا الذي قال : «رؤية كل هؤلاء المواطنين وحتى الأجانب هنا أمر يثلج الصدر»، بعد تبرعه بالدم في مراكش. وقد أقيمت صلاة الغائب ترحماً على أرواح الضحايا بعد صلاة الظهر في كافة مساجد المملكة، فيما كانت الأعلام منكسة في أول أيام حداد وطني لثلاثة أيام.

أضرار بمسجد تاريخي 

وألحق الزلزال المدمر أضراراً بالغة بأحد أهم المواقع التاريخية في جبال الأطلس الكبير، وهو مسجد مصنوع من الطوب اللبن والحجر بنته أسرة من القرون الوسطى فتحت شمال إفريقيا وإسبانيا.

وذكرت وسائل إعلام مغربية، أن أجزاء من مسجد تينمل قد انهارت جراء الزلزال . وأظهرت صور متداولة على الإنترنت لم يتسن لرويترز التحقق منها حتى الآن، جدراناً متداعية ومئذنة منهارة جزئياً وأكواماً كبيرة من الحطام.

ورداً على سؤال لرويترز عن الأضرار التي لحقت بالمسجد، قال مصدر بوزارة الثقافة المغربية، إن الوزارة قررت ترميمه وستخصص ميزانية له دون الخوض في تفاصيل.

وبُني المسجد الذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر في أحد أودية جبال أطلس النائية، حيث أقامت دولة الموحدين عاصمتها الأولى قبل أن تستولي على مراكش وتعلن قائدها خليفة وتزحف عبر المنطقة مدفوعة بحماس ديني.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، إنها تلقت أنباء عن وقوع «أضرار بالغة بمسجد تينمل»، مضيفة أنها تلقت مقترحات بإدراجه ضمن مواقعها للتراث العالمي. وأشارت إلى أنها ما زالت تنتظر إرسال فريق لتقييم الأضرار. (وكالات)

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/33e9fnd5

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"