عادي
تخطّط لاستثمار 75 مليار درهم حتى عام 2030

15 مليار درهم دخل «طاقة» في 9 شهور.. والتوزيعات المرحلية 0.65 فلس للسهم

09:57 صباحا
قراءة 5 دقائق
أبوظبي: «الخليج»

أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة («طاقة»)، عن أداء مالي قوي في 9 شهور الأولى من العام 2023 مدعوماً بعوائد قوية ومستقرّة من أعمالها المتعاقد عليها وطويلة الأمد في قطاع المرافق، بينما واصلت تركيزها على تنفيذ استراتيجيتها للنموّ.

وعقب موافقة مجلس إدارة «طاقة» على النتائج المالية، أعلن المجلس عن توزيع الدفعة الثالثة من الأرباح النقدية المرحلية (ربع السنوية) للعام الجاري بقيمة 0.65 فلس للسهم (بإجمالي 731 مليون درهم تقريباً)، وذلك وفقاً للسياسة الجديدة لتوزيع الأرباح.

بلغت إيرادات «طاقة» 39.5 مليار درهم، بدون أي تغيير يذكر بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، حيث ساهم ارتفاع تعرفة التوريد بالجملة وتعرفة استخدام شبكة النقل (وهما تعرفتان تمريريتان) ضمن قطاع النقل والتوزيع في التعويض عن الانخفاض في إيرادات النفط والغاز. بلغت الأرباح المعدّلة قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 15.3 مليار درهم، بانخفاض قدره 11%.

وجاء هذا الانخفاض نتيجة لتراجع مساهمة قطاع النفط والغاز في ظلّ انخفاض أسعار النفط والغاز المتحقّقة وانخفاض الإنتاج. بلغ صافي الدخل (حصة "طاقة") 15 مليار درهم، بزيادة قدرها 8.5 مليار درهم، ونتجت هذه الزيادة بشكل أساسي عن المكاسب المحقّقة لمرّة واحدة بقيمة 10.8 مليار درهم نتيجة الاستحواذ على حصّة 5% من أسهم شركة "أدنوك للغاز"، والتي قابلها بشكل جزئي احتساب ضرائب مؤجّلة لمرّة واحدة بقيمة 1.2 مليار درهم تتعلق بضريبة الدخل على الشركات التي سيجري تطبيقها في دولة الإمارات العربية المتحدة اعتبارا من 1 يناير 2024.

وبلغ صافي الدخل بدون احتساب هذه البنود المسجلّة لمرّة واحدة 5.4 مليار درهم، أي أقلّ بنسبة 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى تراجع مساهمة قطاع النفط والغاز. بلغت قيمة الإنفاق الرأسمالي 3.3 مليار درهم إماراتي، بارتفاع نسبته 34% عن العام السابق، وذلك مع تسارع وتيرة تنفيذ المشاريع في قطاع النقل والتوزيع. بلغت قيمة التدفقات النقدية الحرّة 10.2 مليار درهم، بانخفاض نسبته 20% مقارنة بالعام الماضي. ويعود هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى تراجع مساهمة قطاع النفط والغاز. بلغ إجمالي الدين 61.7 مليار درهم إماراتي، من دون تغيير يُذكر في المبالغ المستحقة مع نهاية عام 2022.

  • أهداف مُحدَّثة

وكشفت الشركة عن أهدافها المُحدَّثة للنموّ، والتي تتضمن تسريع جهود المجموعة لتطوير أصول جديدة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، مع الحفاظ على استثماراتها في البنية التحتية للنقل والتوزيع. كما تستهدف خطة الاستثمار المُحدَّثة زيادة نسبة مصادر الطاقة المتجددة في محفظة المجموعة بحلول عام 2030.

وانطلاقاً من استراتيجيتها للنموّ 2021، تستهدف «طاقة» من خلال أهداف النمو المُحدَّثة، زيادة قدرتها الإجمالية لتوليد الكهرباء لتصل إلى 150 جيجاواط بحلول عام 2030، مقارنة بهدفها السابق والبالغ 50 جيجاواط وتكون مساهمة مصادر الطاقة المتجدّدة ضمن محفظة توليد الكهرباء في المجموعة 65% تقريباً. وعلى الرغم من التزام «طاقة» سابقاً بزيادة نسبة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة ضمن محفظة التوليد لديها إلى 30%، إلا أن المجموعة زادت هذه النسبة المستهدفة بعد الأخذ بعين الاعتبار حصّتها في عمليات الطاقة المتجدّدة في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، والتي تعد الحصة الأكبر. ومن المُتوقّع أن تصل القدرة الإجمالية لتوليد الكهرباء النظيفة من مصادر الطاقة المتجددة في «مصدر» لوحدها إلى 100 جيجاواط بحلول عام 2030. أما فيما يتعلق بالقدرة الصافية لتوليد الكهرباء لدى «طاقة» فستصل إلى 50 جيجاواط بحلول عام 2030، مقارنة بـ 17 جيجاواط حالياً.

كذلك، تسعى «طاقة» لرفع طموحاتها وزيادة مستهدفاتها للنمو في مجال تحلية المياه، مع خطّة لزيادة القدرة الإنتاجية للمجموعة إلى 1,300 مليون جالون من المياه يوميًا، بحيث يأتي ثلثا هذه القدرة من المحطات العاملة بتقنية التناضح العكسي عالية الكفاءة ومنخفضة الكربون. وفي الوقت الراهن، تبلغ قدرة تحلية المياه لدى«طاقة» 1,180 مليون جالون يوميًا.

  • المشاريع المستقبلية

ولدعم تطوير المشاريع المستقبلية والبنية التحتية اللازمة للشبكات، تخطّط «طاقة» لاستثمار 75 مليار درهم حتى عام 2030 بهدف التوسّع بقدرات توليد الكهرباء وتحلية المياه، وشبكات النقل والتوزيع في دولة الإمارات. ويتضمن هذا الاستثمار مبلغ 40 مليار درهم، الذي كانت «طاقة» التزمت سابقاً باستثماره بين عامي 2021 - 2030 بهدف توسعة شبكاتها للنقل والتوزيع في دولة الإمارات.

وتسعى «طاقة» أيضًا للتوسّع بأعمالها في قطاع النقل والتوزيع خارج دولة الإمارات بالاستفادة من فرص الاستثمار، سواءً بتطوير مشاريع مرتبطة بعملياتها القائمة أو الاستحواذ على مشاريع جديدة.

  • أبرز النتائج التشغيلية

بلغ معدّل التوافر التجاري في أعمال توليد الكهرباء وتحلية المياه حول العالم نسبة 97.9%، بما يزيد قليلًا عن المعدّل المسجّل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، والذي بلغ 97.8%. بلغ معدّل التوافر في شبكات نقل الكهرباء والمياه 98.4%، بانخفاض محدود عن المعدّل المسجّل في الفترة نفسها من العام الماضي والذي بلغ 98.6%. تراجع متوسط إنتاج النفط والغاز إلى 110.5 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً، بانخفاض قدره 10% مقارنة بعام 2022. ويعود هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى الإيقاف القسري للعمليات التشغيلية في العراق نتيجة لإغلاق خط أنابيب التصدير، والتراجع الطبيعي في إنتاج أصول مجموعة «طاقة» في المملكة المتحدة، والتي شارف عمرها الإنتاجي على الانتهاء. حافظت «طاقة» على التقدير الذي تحظى به مبادراتها المتعلقة بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، مع قيام العديد من وكالات التصنيف المرموقة برفع تصنيف الشركة على هذا الصعيد.

وفي هذه المناسبة، قال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة «طاقة»: «واصلت»طاقة«خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، التزامها الراسخ بتحقيق قيمة طويلة الأجل للمساهمين، وسجّلت أداءً ثابتاً بفضل الإيرادات القوية لأعمال المرافق، على الرغم من الظروف المعاكسة الناجمة عن التقلبات في أسعار السلع الأساسية والإيقاف القسري لعملياتنا التشغيلية في العراق.»

وأضاف جاسم ثابت: «يسعدني أننا واصلنا تنفيذ خطّة طاقة للنموّ من خلال تنفيذ المشاريع في قطاع النقل والتوزيع، وذلك بدعم من الزيادة في الإنفاق الرأسمالي الخاضع للتنظيم. وخلال الربع الثالث من هذا العام، أنجزنا بالتعاون مع»أدنوك«صفقة بقيمة 8.3 مليار درهم (2.2 مليار دولار) لتمويل مشروع لتوريد المياه المستدامة، حيث عزّزت الشركة مكانتها باعتبارها الشريك المفضّل للشركات الصناعية ودعم طموحاتها في إزالة الكربون من عملياتها. وانطلاقًا من موقعا كشركة مرافق منخفضة الكربون، وتماشياً مع إطار عمل التمويل الأخضر، واستراتيجية المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة لدينا، فقد أكملنا عملية الطرح الثانوي لشريحتين من السندات في سوق أبوظبي للأوراق المالية، والتي تضمّنت أوّل السندات الخضراء لطاقة.»

وحول أهداف النموّ المُحدَّثة للشركة، أضاف: «نقترب من اختتام العام الحالي مع ما تحققه»طاقة«من تقدم إيجابي، حيث تواصل توسيع بصمتها محلياً ودولياً تماشياً مع أهدافنا المُحدَّثة للنمو. وإن نجاحنا المتواصل والتوسّع السريع، يفرض علينا تحديث أهدافنا المستقبلية لتتلاءم مع الطموحات المتغيّرة لأعمالنا، مع الحفاظ على التزامنا بالابتكار والوفاء بتعهداتنا تجاه أصحاب المصلحة. وقد أصبحت طاقة مثالًا واقعيًا للتحوّل في قطاع الطاقة، حيث تجسّد الطموحات في نتائج فعلية تدعم جهود إزالة الكربون في دولة الإمارات. كما ساهم النموّ الذي حققناه في وضع الأسس للنموّ المستدام، وتوجيهنا نحو المسار الصحيح لمستقبل منخفض الكربون، فضلًا عن تمكيننا من تحقيق إيرادات جاذبة للمساهمين، والعمل على تعزيز أمن الطاقة في الأسواق التي نخدمها.»

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/3ve4dssf

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"