(إندبندنت)
لم تعد المفاجآت كثيرة اليوم في عالم الأمراض، فلكل تفصيل وعارض بات هناك اسم وتشخيص مع كثير من الشكوك وقليل من وصفات العلاج غير المؤكدة في كثير من الحالات.
كما أن تداخل الأمراض بين المراحل العمرية أصبح ملموساً على أرض الواقع، فما كان يصيب الأهل سابقاً أصبح يصيب الشباب في الأمس والأطفال اليوم، ومنها مرض الزهايمر، الذي بدأ يزحف بخطى غير مؤكدة علمياً إلى عالم الطفولة، مع كثير من الشكوك التي قد تسبب تشخيصاً خاطئاً في مرحلة البحث عن سبب ما يحدث مع بعض الأطفال. فهل حقاً يصاب الأطفال بالزهايمر؟ وما الدليل على ذلك؟
إن تشخيص إحدى الحالات الطبية المرتبطة بمصطلح مرض الزهايمر لدى الأطفال قد يستغرق سنوات طويلة، فهذه الأمراض نادرة جداً، وعليه فإن الطفل يشخص بحالات أخرى أكثر شيوعاً أولاً، ونظراً لأن الأعراض المبكرة غالباً ما تؤثر في التعلم والمهارات الحركية.
سيشخص الأطفال أحياناً بشكل خاطئ على أنهم يعانون صعوبات في التعلم أو التوحد أو اضطرابات النمو الأخرى، ولكن في مرحلة معينة ستظهر عليهم أعراض لا يمكن تفسيرها من خلال التشخيص السابق، وهذا غالباً ما يدفع الآباء إلى البحث عن تشخيص جديد ودقيق، كما فعل والِدا فيونا.
فقد ولدت فيونا همفري كأي طفل طبيعي، لكن في ما بعد اكتشف والداها أنها تعاني مشكلات في النمو ورجح الأطباء أنها تعاني مرض التوحد في السابعة من عمرها، ومنذ ذلك الحين تتدهور حالتها، إلى أن وصل شك الأهل أن ابنتهم تعاني شيئاً يشبه التوحد في شكله العام، ولكنه أكثر خطورة وسوءاً، وبعد رحلة طويلة من التحاليل والفحوص، شخصت بإصابتها بمتلازمة «سانفيليبو».
ويشير مرض الزهايمر في مرحلة الطفولة إلى مرض نيمان بيك، وهو مجموعة من الاضطرابات الأيضية الحادة الموروثة التي تسمح بنوع معين من الدهون بالتراكم في الخلايا.
وتعرف متلازمة «سانفيليبو» بداء عديد السكاريد من النوع الثالث وهو مرض وراثي ناتج من عيب في التمثيل الغذائي، باضطرابات تخزين الليزوزيمية.