عادي

استخدام الليزر في علاج جفاف العين

23:29 مساء
قراءة دقيقتين
أشرف زيد

د.أشرف زيد

يُعد جفاف العين من الحالات الطبية الشائعة التي تؤثر في جودة حياة العديد من الأشخاص. تحدث هذه الحالة عندما تكون العين غير قادرة على إنتاج الكمية الكافية من الدموع، أو عندما تتبخر الدموع بسرعة كبيرة. وتلعب الغدد الدهنية الموجودة في الجفن دوراً أساسياً في الحفاظ على رطوبة العين من خلال إفراز مادة دهنية تساعد على تثبيت الدموع على سطح العين ومنع تبخرها. وعند تلف هذه الغدد، يصبح الشخص معرضاً لجفاف العين، ومضاعفاته. وفي السنوات الأخيرة، أصبح استخدام الليزر واحداً من الطرق المبتكرة والفعالة لمعالجة جفاف العين الناتج عن تلف الغدد الدهنية في الجفن.

الغدد الدهنية بالجفن وأهمية دورها

تُعرف الغدد الدهنية في الجفن بالغدد الميبومية، وهي توجد على طول حواف الجفون. تفرز هذه الغدد مادة دهنية تُسمى الميبوم، التي تشكل طبقة دهنية فوق الدموع تعمل كحاجز يمنع تبخر الدموع السريع، ما يحافظ على رطوبة العين لفترة أطول. وعند انسداد أو تلف هذه الغدد، تتعطل هذه العملية، ما يؤدي إلى جفاف العين وتهيّجها.

جفاف العين الناتج عن تلف الغدد الدهنية تشمل أعراضه الشعور بالحرقة، الحكة، الاحمرار، والشعور بوجود جسم غريب في العين. وقد يلاحظ المصابون أيضاً تذبذباً في الرؤية، وزيادة الحساسية للضوء.

ويعود سبب تلف الغدد الدهنية إلى عوامل عدة، مثل الالتهابات، الأمراض المناعية، التقدم في العمر.

وتعد تقنية الليزر واحدة من أحدث الابتكارات في علاج جفاف العين الناتج عن تلف الغدد الدهنية. تستخدم هذه التقنية لتحفيز عمل الغدد الميبومية واستعادة قدرتها على إفراز الميبوم بشكل طبيعي.

والليزر علاج فعال جداً لجفاف العين الناتج عن هذا المرض الجلدي، كما يحسن من صحة وشكل الجلد المغطي للجفون. ويعمل الليزر على تسخين الغدد الميبومية بلطف، ما يساعد على إذابة الانسدادات وتفتيت الترسبات الدهنية التي تسد الغدد. أيضاً يعمل الليزر على تقليل حدة الالتهابات الموجودة في الجفن. كما يُحفز الليزر الأنسجة المحيطة بالغدد، ما يعزز تدفق الدم ويحفز عملية الشفاء الطبيعية للغدد.

ومن مميزات استخدام الليزر أن فعاليته طويلة الأمد، وأنه غير جراحي، ويمنح المريض الراحة.

* أخصائي طب العيون- مستشفى إن إم سي رويال - الشارقة

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/3tzr4cn3

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"