أكدت جهات قضائية اتحادية في الولايات المتحدة في بيان الخميس، أن أنظمتها لتكنولوجيا المعلومات تعرضت للاستهداف «خلال تصعيد للهجمات الإلكترونية في الآونة الأخيرة».
وكشف موقع بوليتيكو الأمريكي، أن نظام حفظ الملفات الإلكتروني الذي يستخدمه القضاء الفيدرالي تعرض للاختراق في عملية قرصنة إلكترونية شاملة يُعتقد أنها كشفت بيانات محاكم حساسة في ولايات أمريكية متعددة، وفقاً لشخصين مُطّلعين على الحادث.
- كشف هوية مخبرين سرّيين
قال مصدران مطّلعان، إن عملية الاختراق هذه تُخشى أن تكون قد كشفت هويات مُخبرين سريين متورطين في قضايا جنائية في عدة محاكم فيدرالية. وأضاف المصدر الأول أن المكتب الإداري للمحاكم الأمريكية - الذي يُدير نظام ملفات المحاكم الفيدرالية - كان أول من حدد مدى خطورة المشكلة في نحو 4 يوليو/تموز. لكن المكتب، إلى جانب وزارة العدل والمحاكم الجزئية في جميع أنحاء البلاد، لا يزال يحاول تحديد المدى الكامل للحادث.
وأضاف المصدران أنه لم يتضح بعد من يقف وراء الاختراق، على الرغم من الاشتباه على نطاق واسع بجهات تابعة لدول. وأضافا أن منظمات إجرامية ربما تكون متورطة أيضاً.
- هوية القراصنة مجهولة
لم يتضح بعد كيف تمكن القراصنة من التسلل، ولكن من المعروف أن الحادثة أثرت في نظام إدارة القضايا الفيدرالي الأساسي للقضاء، والذي يتضمن عنصرين متداخلين: إدارة القضايا / ملفات القضايا الإلكترونية، أو CM/ECF، الذي يستخدمه المحامون لتحميل وإدارة مستندات القضايا؛ ونظام PACER، وهو نظام يتيح للجمهور وصولاً محدودًا إلى البيانات نفسها.
بالإضافة إلى سجلات الشهود والمتهمين المتعاونين مع جهات إنفاذ القانون، يتضمن نظام الملفات معلومات حساسة أخرى قد تهمّ المتسللين أو المجرمين الأجانب، مثل لوائح الاتهام المختومة التي تفصل معلومات غير معلنة حول الجرائم المزعومة، وأوامر الاعتقال والتفتيش التي يمكن للمشتبه فيهم جنائيًا استخدامها للتهرب من القبض عليهم.
وقال المصدران، إن كبار قضاة المحاكم الفيدرالية في الدائرة الثامنة - التي تشمل ولايات أركنساس وأيوا ومينيسوتا وميسوري ونبراسكا وداكوتا الشمالية وداكوتا الجنوبية - أُطلعوا على عملية الاختراق في مؤتمر قضائي عُقد الأسبوع الماضي في مدينة كانساس سيتي.
ويُعدّ هذا الاختراق أحدث مؤشر على أن نظام رفع الملفات في المحاكم الفيدرالية يُكافح لمواكبة الموجة المتزايدة من تهديدات الأمن السيبراني.