إن مَن يسعى لتطوير الخدمات وتسهيل وصولها، ولاسيما الطبية منها لكبار السنّ، ينال الأجر في الدنيا والآخرة، لما يقدمه من خير، ولما فيه من تيسير على المرضى. فالخدمة الطبية التي تصل إلى المريض حيث يكون، هي نصف العلاج، إذ ينتقل الطبيب بنفسه من منزل إلى آخر، يعاين المرضى، ويقدم لهم العلاج المناسب، ويطمئنّ على صحتهم، فيترك أثراً عميقاً ليس في المريض وحسب، بل في أسرته والمحيطين به.
أخيراً، أطلق قسم المسالك البولية في «مستشفى صقر الحكومي» مبادرة علاج المرضى في منازلهم، بقيادة رئيس القسم وفريقه من الممرضين، حيث يقدمون العلاج والمرضى على أسرّتهم، ويمنحونهم راحة لا تقدَّر بثمن، خاصة إذا كان المريض عاجزاً عن الحركة، أو كبيراً في السنّ، ويصعب عليه الانتقال إلى المستشفى، لما قد يسببه ذلك من مشقة أو تعرض لمخاطر العدوى في ظل ضعف المناعة. هذه الأسباب كانت على طاولة قسم المسالك، فحرص على تذليل العقبات وتوفير الرعاية المناسبة لمرضاه في منازلهم.
ولا تقتصر المبادرة على الفحص والعلاج، بل تمتد لتوفير المستلزمات الطبية التي يحتاج إليها المريض، وهي مهام كانت تقع على عاتق أسرته، لكن الفريق الطبي شملها بخدمته بكل يسر وترحيب.
وهنا نقف احتراماً لتلك الجهود المخلصة، ونتمنى أن تعمّم جميع الأقسام والمستشفيات هذه الرعاية والخدمة لكل كبار السنّ والمرضى العاجزين عن الحركة.
والمبادرات الطبية بلسم للمرضى، تسهم في تعزيز الصحة العامة، وتؤكد حرص إدارات المستشفيات على التخفيف عن المرضى وإسعادهم بكل الوسائل الممكنة، رغم التحديات. وهي تنطلق من إيمان راسخ بأن نوعية الخدمة وأسلوب تقديمها عنصران أساسيان في العلاج، ويدخلان الطمأنينة إلى قلوب المرضى وذويهم. فشكراً لكل من أسهم في هذه المبادرات النبيلة، وهي ليست غريبة تحت ظل قيادتنا الرشيدة، التي توجه دائماً بالنزول إلى الميدان، وتذليل كل العقبات لخدمة المجتمع.
التطبيب المنزلي
10 أغسطس 2025 00:22 صباحًا
|
آخر تحديث:
10 أغسطس 02:01 2025
شارك