عادي

تقدم روسي سريع في أوكرانيا.. وزيلينسكي يتمسك بدونباس

01:43 صباحا
قراءة 3 دقائق

حققت القوات الروسية تقدماً سريعاً في جزء ضيق لكنه استراتيجي من خط الجبهة في منطقة دونباس شرق أوكرانيا، بينما جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفضه أي انسحاب لقواته من المنطقة. وبينما شدد قادة أوروبيون على حق أوكرانيا في تقرير مصيرها قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين الأمريكي والروسي دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن روسيا انتصرت في الحرب.
وأفادت كييف، إلى جانب محللين عسكريين، أمس الثلاثاء بأن القوات الروسية حققت تقدماً سريعاً في بعض القطاعات الحساسة، لاسيما في محيط قرية كوشيريف يار بمنطقة دونيتسك، وأشار الجيش الأوكراني إلى معارك عنيفة مستمرة مع مكاسب جديدة للجانب الروسي.
وكشفت مدونة «ديب ستيت» الأوكرانية المقربة من الجيش أن القوات الروسية تقدمت نحو عشرة كيلومترات خلال نحو يومين، مما يجعل الممر الذي سيطرت عليه يشكل تهديداً مباشراً على بلدة دوبروبيليا للتعدين، التي شهدت نزوحاً كبيراً للمدنيين إثر الهجمات المتكررة بواسطة الطائرات المسيّرة الروسية.
ويهدد هذا التقدم بلدة كوستيانتينيفكا، إحدى آخر المناطق الحضرية الكبيرة التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية في منطقة دونيتسك، ما يرفع من أهمية المعارك الجارية.
في المقابل، أكد زيلينسكي في تصريحات إعلامية أنه لن يسمح بانسحاب القوات الأوكرانية من دونباس، مشدداً على أن سيطرة موسكو على هذه المناطق ستشكل قاعدة للكرملين لشن هجوم مستقبلي على أوكرانيا.
وكشف الرئيس الأوكراني أن مجموعات روسية تقدمت نحو عشرة كيلومترات في بعض قطاعات الجبهة، لكنها «ليست مزودة بأسلحة ثقيلة»، بل بأسلحة خفيفة، موضحاً أن بعض هذه الوحدات تم تدميرها وبعضها أصبح في الأسر، مع وعده بالبحث عن بقية القوات الروسية وتدميرها قريباً.
واعتبر زيلينسكي أن هذه الهجمات تأتي في إطار خلق «سردية» تقول إن روسيا تحقق تقدماً وأوكرانيا تعاني خسائر، قبيل القمة المرتقبة بين بوتين وترامب.
كما أعلن أن روسيا تستعد لشنّ هجمات جديدة في ثلاثة قطاعات إضافية تشمل زابوريجيا، بوكروفسك، ونوفوبافليفكا.
على الصعيد السياسي، وصف زيلينسكي زيارة بوتين المرتقبة إلى ألاسكا للقاء ترامب الجمعة، بأنها «انتصار للكرملين»، مشيراً إلى أن الاجتماع يخرج الرئيس الروسي من العزلة الدولية ويؤجل فرض عقوبات أمريكية محتملة على موسكو.
وفي ذات السياق، أكد قادة دول الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، ضرورة أن يكون للأوكرانيين حرية تقرير مصيرهم، وذلك قبل أيام من انعقاد قمة بوتين وترامب.
وجاء في البيان، الذي لم تنضم إليه المجر، ترحيب القادة الأوروبيين بـ«جهود الرئيس ترامب لوضع حد لحرب في أوكرانيا» مع التأكيد على أن الطريق إلى السلام لا يمكن أن يتم دون مشاركة أوكرانيا، وأن أي مفاوضات جوهرية تتطلب وجود وقف إطلاق نار أو خفض للأعمال الحربية.
في وقت سابق، أعرب ترامب عن تطلعه إلى محادثات «بناءة» مع بوتين، لكنه أثار قلقاً أوكرانيّاً عندما أشار إلى إمكانية «تبادل أراض» بين الطرفين، رغم أن روسيا تحتل حالياً نحو 20% من الأراضي الأوكرانية.
ومن جانب آخر، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال اتصال هاتفي مع زيلينسكي أمس الثلاثاء ترحيبه بالتقدم المحرز في محادثات السلام الروسية الأوكرانية في إسطنبول، معبراً عن أمله في تحقيق تقدم ملموس نحو وقف إطلاق النار في الجولات المقبلة، بينما أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، في مقابلة أجرتها معه قناة باتريوت على يوتيوب «نتحدث الآن كما لو أن هذه حالة حرب مفتوحة، لكنها ليست كذلك. لقد خسر الأوكرانيون الحرب. وانتصرت روسيا في هذه الحرب». وأضاف «السؤال الوحيد هو متى وتحت أي ظروف سيعترف الغرب، الذي يدعم الأوكرانيين، بأن هذا قد حدث وما هي النتيجة المترتبة على كل هذا».(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"