تشهد دولة الإمارات حركة واسعة من الاستعدادات والتحضيرات في مختلف المدارس والمؤسسات التعليمية على مستوى الدولة، لقرب انطلاقة العام الدراسي الجديد 2025/ 2026، والذي يبدأ يوم الاثنين المقبل، ويدشن بدوام الهيئات الإدارية والتعليمية في المدارس، وهو ما يعكس التزام الجميع بتوفير بيئة تعليمية متكاملة وآمنة بشكل مبكر، والحرص على دعم مسيرة التعليم بما يواكب أرقى المعايير العالمية ويعزز جاهزية الطلبة للتميز والإبداع، والذين سيلتحقون بمقاعد الدراسة الأسبوع المقبل بإذن الله.
هذه الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المختصة في الإمارات ليست جديدة، بل هي نتاج طبيعي لما شهدته الدولة منذ تأسيسها عام 1971، فقد جعلت القيادة الرشيدة من التعليم أولوية قصوى ومفتاحاً للتنمية الشاملة، وقد آمن الآباء المؤسسون، وفي مقدمتهم المغفور له القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي، وأن التعليم يعتبر ركيزة بناء الوطن وتقدمه، وهو النهج الذي سار عليه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
ولكون التعليم يشكّل حجر الزاوية في مسيرة النهضة التي تعيشها دول العالم، فإن القيادة الإماراتية ما تزال تواصل الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، إيماناً منها بأن بناء العقول هو الطريق الأمثل لبناء وطن مزدهر ومستقبل مستدام، لذا وضعته في صميم خطط التنمية، برؤية مستدامة لبناء جيل معرفي قادر على الريادة، حتى وصلنا إلى نظام تعليمي شامل ومتكامل ومتقدم.
الحركة النشطة التي تشهدها الدولة ترافقت مع جاهزية جميع المدارس والمرافق التعليمية، بعدما تم إنجاز أعمال الصيانة الشاملة وتحديث المرافق في المدارس الحكومية والخاصة، كما تم التأكد من جاهزية آلاف الحافلات المدرسية المزوّدة بأنظمة تتبع ذكية وكاميرات مراقبة، وتدريب المعلمين والإداريين، بهدف الارتقاء بأساليب التدريس، وإطلاعهم على أحدث المناهج وطرق التقييم، وإنجاز طباعة المناهج والكتب الدراسية.
مع قرب انطلاقة العام الدراسي، تتجدد الآمال وتزدهر الطموحات في نفوس الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور على حد سواء، وهو ما استعدت له الجهات المختصة بتذليل أي عقبات، حيث تضافرت الجهود وتكاملت الاستعدادات لتوفير بيئة تعليمية محفزة، تزخر بمناهج مطوّرة، بما يبشّر بمستقبل واعد لأبناء الوطن.
[email protected]