الشارقة: سارة المزروعي

فيتامين «أ» أحد الفيتامينات الذائبة في الدهون، ويُعد من العناصر الحيوية لصحة الإنسان، إذ يلعب أدواراً متعددة تبدأ من دعم البصر، خاصة في الإضاءة المنخفضة، وصولاً إلى تعزيز جهاز المناعة والحفاظ على صحة الجلد والشعر والأغشية المخاطية، كما يشارك في نمو الخلايا وتجديد الأنسجة، ويسهم في مرونة الجلد وحيويته، وصحة العظام والأسنان.
ينقسم فيتامين «أ» إلى نوعين رئيسيين وهما الريتينول، وهو الشكل النشط الجاهز لامتصاص الجسم والمتوافر في المصادر الحيوانية مثل الكبد، منتجات الألبان الكاملة الدسم، صفار البيض، والأسماك الدهنية، والبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول في الجسم إلى فيتامين «أ» حسب الحاجة، وتوجد في الجزر، البطاطا الحلوة، القرع العسلي، المانجو، المشمش، السبانخ، الفلفل الأحمر الحلو، والكرنب الأخضر.
يلعب هذا الفيتامين دوراً جوهرياً في تكوين بروتين «الرودوبسين» في شبكية العين، المسؤول عن الرؤية الليلية، كما ينظم عمل الجينات التي تتحكم في نمو الخلايا وتمايزها، لاسيما خلايا الجلد والمناعة. وتساعد كفايته في الجسم على بقاء الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي والهضمي والبولي بحالة سليمة، ما يشكل حاجزاً أمام الميكروبات ويعزز الاستجابة للقاحات.
الحصول على فيتامين «أ» من الغذاء الطبيعي يضمن استفادة مثلى، بينما قد يؤدي الإفراط في المكملات أو المصادر الحيوانية إلى تسمم تظهر أعراضه في صورة صداع، دوار، اضطرابات في الكبد، وتساقط الشعر، في حين أن البيتا كاروتين من المصادر النباتية يُعد أكثر أماناً.
ويُعد نقص فيتامين «أ» من المشكلات الصحية المنتشرة في بعض الدول النامية نتيجة سوء التغذية أو ضعف الامتصاص الناتج عن أمراض الكبد أو الجهاز الهضمي، وتشمل الأعراض جفاف العين، العمى الليلي، تشقق الجلد، بطء التئام الجروح، ضعف المناعة، وتشقق الشفاه، وقد يؤدي النقص الحاد إلى تقرحات القرنية وفقدان البصر الدائم.
وتزداد الحاجة إلى هذا الفيتامين لدى الأطفال، النساء الحوامل والمرضعات، وكبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة تؤثر في امتصاص الدهون، كما أن نقص الزنك أو بعض الأدوية قد يقلل من امتصاصه ولهذا، توصي الأبحاث بالالتزام بمصادره الغذائية أو استشارة الطبيب قبل تناول المكملات.