بدأت السلطات اللبنانية، الخميس، تسلّم السلاح من المخيمات الفلسطينية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة أقرها الجانبان قبل نحو ثلاثة أشهر، وسعي بيروت لحصر السلاح بيد الدولة، فيما دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون لالتزام إسرائيل بما عليها لتوفير أجواء استكمال بسط سيادة لبنان حتى الحدود، بينما أكدت الجامعة العربية أنها تدعم فكرة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كلّ أراضيها وحصر السلاح بيدها. 
وأعلن رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير رامز دمشقية في بيان وزعته رئاسة الحكومة، بدء المرحلة الأولى من مسار تسليم الأسلحة من داخل المخيمات الفلسطينية، أمس الخميس، انطلاقاً من مخيم برج البراجنة في بيروت، حيث سلَّمت دفعة أولى من السلاح ووضعت في عهدة الجيش اللبناني.
وأوضح دمشقية أن عملية التسليم تشكّل «الخطوة الأولى»، على أن «تُستكمل بتسلّم دفعات أخرى في الأسابيع المقبلة في مخيم برج البراجنة وباقي المخيمات». وقال مصدر أمني فلسطيني في بيروت إن حركة فتح تبادر إلى تسليم السلاح، معتبراً أن الخطوة «شكلية» لتشجيع الفصائل الأخرى على الإقدام.
واتفق الجانبان اللبناني والفلسطيني في 23 مايو/أيار خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت، على «خطة تنفيذية لسحب السلاح من المخيمات».
وبناء على اتفاق ضمني، تتولى الفصائل الفلسطينية مسؤولية الأمن داخل المخيمات التي يمتنع الجيش اللبناني عن دخولها. ويعدّ مخيّم عين الحلوة قرب مدينة صيدا (جنوب)، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. ويقيم في لبنان أكثر من 220 ألف فلسطيني أغلبيتهم في مخيمات مكتظة وبظروف مزرية ويُمنعون من العمل في قطاعات عدة في البلاد.
من جهة أخرى، أكد الرئيس عون للأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي خلال استقباله أمس في قصر بعبدا، أن «القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في ما خص حصرية السلاح، أُبلغ إلى جميع الدول الشقيقة والصديقة والأمم المتحدة، ولبنان ملتزم تطبيقه على نحو يحفظ مصلحة جميع اللبنانيين»، وأشار إلى أنه تم إبلاغ الجانب الأمريكي، أن المطلوب الآن التزام إسرائيل من جهتها بالانسحاب من المناطق التي تحتلها في الجنوب اللبناني وإعادة الأسرى وتطبيق القرار 1701، لتوفير الأجواء المناسبة لاستكمال بسط سيادة الدولة اللبنانية بواسطة قواها الذاتية حتى الحدود المعترف بها دولياً.
وقال زكي إن «جامعة الدول العربية تدعم فكرة بسط سلطة الدولة على كلّ أراضيها وحصر السلاح بيدها»، مطالباً «القوى الدوليّة بالضغط على إسرائيل للانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية والامتناع عن أي أفعال تمس السيادة اللبنانية».
كما أبلغ عون السفير البريطاني في بيروت أن لبنان الذي يتمسك بوجود قوات اليونيفيل يعلّق أهمية كبرى على دعم بريطانيا لموقفه الداعي إلى تمديد مجلس الأمن لهذه القوات حتى تنفيذ القرار 1701 بكامل مندرجاته من جهة، واستكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دولياً من جهة ثانية. ميدانياً، استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة دير سريان، ما أدّى إلى مقتل سليم سلمان الخطيب. 
وقد زعم الجيش الإسرائيلي أنه عنصر من «قوّة الرضوان» التابعة لـ«​حزب الله».