كشف باحثون في جامعة نورث وسترن الأمريكية، عن 5 أنماط سلوكية مختلفة تؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام، وهو سلوك شائع لدى العديد من الأشخاص، خاصة خارج المنزل أو خلال فترات التوتر النفسي.


وشارك في الدارسة 60 شخصاً بالغاً من المصابين بالسمنة على مدار أسبوعين، خضعوا خلالها لمتابعة دقيقة، باستخدام أجهزة استشعار وتطبيقات رقمية لتتبع الحالة المزاجية. وأظهر التحليل أن الإفراط في تناول الطعام لا يعود إلى سبب واحد، بل إلى مزيج معقد من العوامل النفسية والبيئية والعادات الشخصية.


وقال د. نبيل الشرفا، الأستاذ بالجامعة، والباحث الرئيسي في الدراسة: «توصلنا إلى أن بعض الأشخاص يفرطون في تناول الوجبات الجاهزة أو السريعة؛ إذ تؤدي وفرة الطعام ومذاقه اللذيذ إلى الاستهلاك الزائد». وتابع: «فيما يرتبط الإفراط عند آخرين بتناول الطعام مساء في المطاعم بصحبة العائلة أو الأصدقاء، حيث تؤثر العوامل الاجتماعية ومدة الجلوس في المطاعم على كمية الطعام المتناولة. ووجدنا نمطاً يرتبط بالرغبة الشديدة في الأكل خلال ساعات المساء، وهو ما تم تفسيره على أنه وسيلة للاسترخاء بعد يوم شاق، ويتوافق مع أبحاث تشير إلى تأثير الساعة البيولوجية في الشهية وتفضيل الأطعمة الغنية بالسعرات في أوقات الليل».


وأضاف: «وجدنا نمطاً آخر يتمثل في تناول الطعام بدافع المتعة غير المنضبطة أثناء الانشغال بمهام العمل أو الدراسة؛ إذ يسهم الضغط الذهني في ضعف الوعي بالكمية المستهلكة. أما النمط الأخير، فهو تناول الطعام في المساء استجابة للتوتر أو الشعور بالوحدة، ويعرف هذا بالسلوك العاطفي».


وأوضح: «الأكل العاطفي يتضمن استهلاك الطعام استجابة للمشاعر السلبية وليس الجوع الفسيولوجي، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى الإفراط في تناول الطعام، وخاصة الأطعمة المريحة ذات السعرات الحرارية العالية».


ويوصي الباحثون باتباع عدد من النصائح التي أصدرتها مؤسسة القلب البريطانية للحد من الإفراط في الأكل، منها تجنب الشعور بالجوع الشديد، وتناول الطعام ببطء، والحرص على اختيار أطعمة مشبعة وغنية بالبروتين والألياف، مع الانتظار لبعض الوقت بعد الانتهاء من الوجبة قبل اتخاذ قرار تناول المزيد.