بعد أيام، يشهد العالم انطلاق الجمعية العمومية ال42 لمنظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو». الأيام القادمة هي أيام استثنائية، تقف فيها دولة الإمارات العربية المتحدة لتقدم مرحلة جديدة، ومختلفة لمستقبل الطيران، ضمن أعمال الجمعية، الإمارات التي هي الأولى في مطاراتها، ومرور المسافرين، الأولى في أساطيلها وعدد وجهاتها، وقراءتها للعالم، وفكر التواصل، وأهمية الاتصال الإنساني وبناء جسور التواصل والتعاون بين الجميع، وتقديم خدمات استثنائية، وتجارب سفر تتفرد بطابع أصالة أهل الإمارات..!
تقف اليوم وبعد شهور من كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يناير 2025، بأننا على أبواب إعادة تشكيل مشهد الطيران الدولي بمعايير إماراتية، ليعاد انتخابها بإذن الله في مجلس المنظمة ولتقدم هذه المعايير التي تؤمن بها قيادتنا للعالم، معايير مبنية على القيم، التفرد، الطموح، وأن السماء حدودنا، فنحن نقلنا منذ 2015 إلى 2024 أكثر من مليار مسافر، وفي النصف الأول من 2025 أكثر من 531 ألف رحلة، نحن لا نقف اليوم أمام بوابة عالمية، بل أمام تغيير تاريخي في قطاع الطيران العالمي، وتوجيه البوصلة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط التي تقف فيها الإمارات لتكون مركزاً حيوياً يربط الشرق بالغرب.
اليوم الإمارات هي صانعة للمشهد، وحاضرة في قرارات العالم، ومتواجدة في كل منظومة تشمل البيئة والتغير المناخي، والسلامة، والملاحة الجوية، والنقل الجوي، والأمن، ليست كمشاهد بل مؤثر في التشريعات الجديدة، في الممارسات العالمية، في قرارات التصميم وانطلاق مستقبل جديد لأساطيل أكثر كفاءة وجودة وأقل ضرراً للبيئة، الإمارات اليوم بكفاءاتها تقود فرق عمل عالمية في «الإيكاو»، وتُحترم آراؤها، ويُسمع صوتها وفكرها.
اليوم نحن مع المجتمع الدولي في قطاع الطيران، لا نعيد تجديد عهدنا والتزامنا، بل نؤكد عليه في كل مرحلة، ونؤكد أن كل مرحلة هي استثنائية لصناع القرار، وأننا ندعم كل قرار هدفه توجيه العالم لبناء رؤى عالمية تحافظ على حياة الإنسان ومتطلباته، وتدعم الأجندات الاقتصادية. اليوم نحن نقف مع دول العالم، ليعاد انتخابنا في مجلس المنظمة، ليس لننافس أحداً بل لأننا متواجدون بأكبر قطاع لنحدث التغيير، ونكون محوراً في التغيير الذي تتطلع له دول العالم، والتي هي في حاجة ماسة لنمو قطاع الطيران في محيطها ودولها.
الإمارات كانت وستظل داخل مجلس المنظمة وخارجه، صوتاً للمنطقة، وصوتاً فاعلاً لقطاع الطيران العالمي واستدامته، نتطلع كلنا لأعوام جديدة ودورة جديدة بعد 5 أكتوبر 2025.

[email protected]