تعد دولة الإمارات واحدة من أبرز الوجهات العالمية في مجال السياحة العلاجية، حيث نجحت في دمج التطور الطبي مع بيئة سياحية متكاملة لتوفر للزائر تجربة علاجية متكاملة وآمنة. وتسعى الإمارات لتحقيق رؤيتها الطموحة لجعل الصحة والرفاهية محوراً رئيسياً في التنمية الاقتصادية، حيث تتميز بتعدد المستشفيات والمراكز الصحية والمرافق الصحية وأحدث المعدات والتقنيات الطبية وتوفر أبرز الأطباء، على مستوى العالم، فهذه المرافق تجعل دولتنا وجهة مثالية للمرضى والباحثين عن العلاج في مجالات متعددة مثل جراحة القلب وعلاجات العظام والعناية بالبشرة وغيرها.
فإضافة إلى الجودة الطبية توفر الإمارات تجربة علاجية رائعة للمريض وأسرته، ما يجعلهم يشعرون بالراحة والطمأنينة والارتياح الكامل، فالراحة النفسية جانب مهم في مرحلة المريض العلاجية لتعزيز نتائج العلاج وتحقيق تجربة سياحية وعلاجية متكاملة.
فالإمارات تسعى وبشكل حثيث جداً لجذب السياح العلاجيين من مختلف أنحاء دول العالم، حيث المبادرات الحكومية التي تدعم هذا القطاع من خلال التسهيلات اللوجستية وحملات الترويج الدولية التي تبرز التميز الطبي والخدمات السياحية المتكاملة، فالسمعة الطيبة التي تتميز بها دولتنا والتي سارت بدرب طويل جداً من خلال المبادرات والخطوات التي تتخذها قيادتنا الرشيدة الحكيمة لجعل دولتنا بوصلة عالمية للجذب السياحي تجعل شعوب الأرض تتوق لزيارة الإمارات لخوض تجربة سياحية ممتعة لما تتضمنه من مرافق وتجهيزات وأماكن تأْسر الألباب وتُـمتع الأبصار.
وتؤدي السياحة العلاجية دوراً اقتصادياً مهماً، إذ تسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزز من مكانة الدولة على الخارطة العالمية في مجال الصحة والسياحة. ويشير الخبراء إلى أن الاستثمار في هذا القطاع يجمع بين الفائدة الاقتصادية والاجتماعية من خلال تعزيز صحة المجتمع وجذب السياح الباحثين عن خدمات طبية عالية الجودة.
صُنفت الإمارات في المرتبة السادسة عالمياً في المؤشر العالمي للسياحة العلاجية من جراء الاهتمام المتواصل الذي توليه القيادة الرشيدة للرعاية الصحية بتوفير أعلى معايير الخدمات الصحية لجعلها نقطة جذب الاستثمارات في هذا القطاع واستقطاب كبرى المؤسسات الطبية والدوائية المرموقة عالمياً كما مكنها من تأسيس منظومة رعاية صحية متكاملة تتمتع بثقة مُتلقي الرعاية بالسمعة الدولية لامتلاكها الإمكانات السياحية المناسبة لمختلف المرضى وعائلاتهم.
ونجحت الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الإمارات في بناء نموذج مثالي لمنظومة رعاية صحية تواكب أرقى المعايير والأنظمة العالمية، كما حرصت الدولة عبر تسهيلات وتحفيزات تقدمها على أن يكون القطاع الخاص شريكاً في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة حتى أضحت دولتنا وجهة رائدة على المستوى العالمي في مجال الرعاية الصحية، وتعمل وفق رؤية طموحة تستهدف توفير تجربة استشفاء متكاملة ومريحة للمرضى.

[email protected]