شهدت جامعة شنغهاي للدراسات الدولية الثلاثاء الماضي فعاليات مؤتمر «حركة الترجمة الصينية – العربية في شنغهاي: الواقع والمأمول»، وذلك في إطار الجولة الموسعة التي يقوم بها وفد جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في الصين، والتي شملت مدينتي بكين وشنغهاي. وقد جمع المؤتمر نخبة من الباحثين والمترجمين من الجانبين الصيني والعربي، في لقاء علمي وأكاديمي هدفه تعزيز جسور التبادل الثقافي وتقديم رؤية متكاملة لواقع حركة الترجمة بين اللغتين العربية والصينية وآفاقها المستقبلية.
في مستهل المؤتمر، رحّب أ.د. وانغ يو يونغ، مدير معهد دراسات الترجمة بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية، بوفد الجائزة، مؤكداً أن الترجمة جسر للتواصل بين الشعوب وليست مجرد نقل للكلمات، بل وسيلة لإيصال المعاني والمشاعر وتعميق الفهم المتبادل. وأشاد بالدور الرائد لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في تكريم المترجمين وفتح آفاق أوسع للتعاون الثقافي، معرباً عن تطلعه إلى تعزيز الشراكة بين الجانبين لإعداد جيل جديد من المترجمين وترسيخ جذور الصداقة بين الحضارتين الصينية والعربية.
ومن جهته، أعرب د. محمد الأحمري، المدير العام للجائزة، عن سعادته بانعقاد المؤتمر، مؤكداً أن الترجمة هي السبيل الأصدق للتفاهم المباشر بين الشعوب بعيداً عن وساطة الأطراف الأخرى.
تخللت المؤتمر سلسلة مداخلات شكلت لوحة متنوعة من التاريخ إلى الأدب، ومن التعليم إلى التقنية، وصولاً إلى رؤى مستقبلية، تؤكد أن الترجمة ليست مجرد أداة تقنية بل مشروعاً حضارياً رائداً وناقشت عدة محاور بينها: «مراحل تطور الترجمات الصينية لمعاني القرآن الكريم» و«ترجمة أدب شنغهاي وتلقيه في العالم العربي».