توالت ردود الفعل الدولية فور إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاصيل خطته الجديدة لإنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة، متعهداً بأن تمنح سكان غزة السلام والازدهار، دون أن يُجبر أحد على مغادرة منزله، وأن لا يُشكّل تهديداً لجيرانه، وفق تعبيره.
وبينما حصل ترامب على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطته، فإن البيت الأبيض ينتظر رد حماس على الخطة. وقال مسؤول مطلع على المحادثات إن مصر وقطر أطلعتا حماس على الخطة، وإن مفاوضي الحركة أبلغوا الوسطاء بأنهم سيدرسون الخطة بحسن نية وسيقدمون رداً عليها.
السلطة الفلسطينية
رحبت السلطة الفلسطينية في بيان عبر الوكالة الرسمية بجهود ترامب لإنهاء الحرب في غزة. وأكدت التزامها بالعمل مع الولايات المتحدة وشركائها للتوصل إلى اتفاق شامل يتضمن «تمهيد الطريق لسلام عادل على أساس حل الدولتين».
الدول العربية
رحبت الإمارات والسعودية وقطر ومصر والأردن في بيان مشترك الاثنين بخطة ترامب، وأكد وزراء خارجية هذه الدول في بيان مشترك بالإضافة إلى نظرائهم من دول عربية وإسلامية أخرى «استعدادهم للتعاون بشكل إيجابي وبناء مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية لإتمام الاتفاق وضمان تنفيذه، بما يضمن السلام والأمن والاستقرار لشعوب المنطقة».
قبل إعلان ترامب الخطة الاثنين، أفادت مصادر مطلعة أنه جرى عرضها على قادة دول عربية وإسلامية خلال اجتماعه معهم في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث عبرت في بيان مشترك عن ثقتها «في قدرة الرئيس الأمريكي على إيجاد طريق للسلام» ورحبت بجهوده الصادقة لإنهاء حرب غزة.
تركيا
أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان «بجهود ترامب وقيادته» لإنهاء الحرب في غزة، وقال: «أثني على جهود الرئيس الأمريكي وقيادته الرامية إلى وقف إراقة الدماء في غزة والتوصل إلى وقف إطلاق النار».
وأضاف في منشور على إكس أن تركيا ستواصل المساهمة في العملية «بهدف إقامة سلام عادل ودائم يحظى بقبول جميع الأطراف».
فرنسا
رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخطة ترامب، وكتب في بيان على منصة إكس: «نتوقع من إسرائيل أن تتفاعل بنشاط على هذا الأساس. ليس أمام حماس أي خيار سوى الإفراج الفوري عن جميع الرهائن واتباع هذه الخطة». كما أكد ماكرون استعداد فرنسا للمساهمة في تنفيذ الخطة، ومتابعة التزامات الأطراف المعنية.
بريطانيا
مع تأكيده الترحيب أيضاً بالخطة، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جميع الأطراف إلى التكاتف والعمل مع الإدارة الأمريكية لإتمام هذه الاتفاقية وتجسيدها على أرض الواقع. وقال إنه يجب على حماس الآن الموافقة على الخطة وإنهاء المعاناة، وذلك بإلقاء سلاحها وإطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين.
توني بلير
أما رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والذي من المفترض أن يلعب دوراً بارزاً في تنفيذ الخطة، بتولي إدارة قطاع غزة عن بعد، أشاد بها واصفاً إياها بأنها «خطة شجاعة وذكية»، وقال في بيان: «إذا تم الاتفاق عليها ستُنهي الحرب، وتُدخل الإغاثة الفورية لقطاع غزة، وتمنح فرصة لمستقبل أكثر إشراقاً وأفضل لسكانه، مع ضمان الأمن المطلق والمستمر لإسرائيل والإفراج عن جميع الرهائن».
الاتّحاد الأوروبي
رحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بالخطة وحضّ كلّ الأطراف على «إعطاء السلام فرصة حقيقية»، وأضاف: في منشور على منصة إكس أنّ «الوضع في غزة لا يحتمل. ويجب أن تتوقف الأعمال العدائية، ويجب الإفراج عن كل الرهائن على الفور».
الأمم المتحدة
اعتبر منسّق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر في منشور على منصة إكس، أنّ خطة ترامب تفتح «آفاقاً جديدة» لإيصال المساعدات الضرورية إلى القطاع الفلسطيني. وقال «نحن مستعدّون وراغبون في العمل - عملياً ومبدئياً - لاغتنام هذه الفرصة من أجل السلام».
إسبانيا
أبدى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي يُعتبر من أشدّ القادة الأوروبيين انتقاداً للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة ترحيبه بالخطة. وقال «لقد حان الوقت لوقف العنف، وإطلاق سراح جميع الرهائن على الفور، وإتاحة وصول مساعدات إنسانية للسكّان المدنيّين».
ألمانيا
رأى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول أن الخطة «تقدّم فرصة فريدة لإنهاء الحرب المروّعة في قطاع غزة، وتقدّم الأمل لمئات آلاف الأشخاص الذين يعانون في غزة القتال المرير والاعتقال الوحشي وأزمة إنسانية تفوق الوصف». واعتبر أن هناك أملاً بأن هذه الحرب يمكن أن تنتهي قريباً.
ودعا إلى «عدم تضييع الفرصة».
إيطاليا
وعلى خطى فرنسا وبريطانيا، رحبت رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني بالمبادرة، معتبرة إياها «نقطة تحول قد تُفضي إلى وقف دائم للقتال». وقال مكتبها في بيان: «الاقتراح يمكن أن يتيح وقفاً دائماً للأعمال القتالية والإفراج عن جميع الرهائن وضمان وصول إنساني آمن وكامل لسكان غزة».
النرويج
الحكومة النرويجية أشادت بخطة ترامب وقالت إنها تتوقع رداً واضحاً من إسرائيل على هذا الأساس، مشيرة إلى أنها على اتصال وثيق بالشركاء في المنطقة وخارجها من أجل التقدم إلى الأمام.
باكستان
أبدى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف دعمه للمقترح الأمريكي، حيث قال عبر منصة إكس: «السلام الدائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين ضروري لتحقيق الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في المنطقة، ونرحب بخطة ترامب كخطوة في هذا الاتجاه».
أبرز بنود الخطة
وتتضمن الخطة الأمريكية عدة بنود أبرزها: تعليق العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بما فيها القصف الجوي والمدفعي، لمدة 72 ساعة تبدأ فور إعلان إسرائيل قبولها العلني بالخطة.
وكذلك إطلاق سراح جميع الأسرى الأحياء وتسليم رفات القتلى خلال فترة التهدئة، بما في ذلك تبادل رفات أسير إسرائيلي مقابل رفات 15 فلسطينياً من غزة.
كما تتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً وفق جدول زمني مرتبط بعملية نزع السلاح، يتم الاتفاق عليه مع الضامنين وواشنطن.
وأيضاً تتعهد بإفراج إسرائيل عن 250 سجيناً محكوماً بالمؤبد و1700 معتقل من سكان غزة ممن اعتقلوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وعن المساعدات فإنها ملتزمة بإدخالها فوراً إلى القطاع عند القبول بالاتفاق. وكذلك توفير ممر آمن لأعضاء حركة حماس الراغبين في مغادرة القطاع طوعاً.
وأخيراً، إطلاق حوار سياسي مباشر بين إسرائيل والفلسطينيين بهدف التوصل إلى تسوية تضمن التعايش والسلام دون ضم غزة أو فرض التهجير.