ازدحام السير أصبح ظاهرة عالمية، خصوصاً في المناطق المكتظة بالسكان والمزدحمة بالمرافق الحيوية، خصوصاً أن الكثير من تلك المرافق العامة أو البنايات السكنية بنيت قبل أكثر من 30 سنة، ولا يوجد في أسفلها مواقف للسيارات، وبالطبع مع زيادة عدد السكان بشكل مطرد زاد عدد المركبات في الطرق بشكل كبير جداً، خصوصاً في ساعات الذروة التي تكون في بدايات ذهاب الناس إلى أعمالهم أو عند عودتهم مساء كل يوم.
وما يؤكد ذلك انسيابية الطرق خلال عطلة نهاية الأسبوع أو العطلات الرسمية، وعطلات المدارس أو خلال فصل الصيف مع توقف الدراسة وسفر الناس لقضاء عطلاتهم، ومعظم الحلول التي طرحت لم تحقق النجاح المرجوّ أو الانسيابية المنشودة، وظلت السيارات تقطع الطريق الذي لا يحتاج إلى أكثر من 10 دقائق، في أكثر من ساعة ونصف أو أكثر.
لكن هناك معضلة أخرى، خصوصاً في المناطق المكتظة بالبنايات السكنية، حيث تزدحم بشكل يفوق الطاقة الاستيعابية للمواقف المتاحة في تلك المناطق، والأكثر من ذلك، أن تلك المناطق تعاني ازدحاماً شديداً فيها يعوق حركة السيارات بشكل كبير بل يعطل السير ويخلق اختناقات في العديد من شوارعها بسبب أسلوب عبور المشاة المتبع فيها، مثل منطقة الرقة الحيوية بدبي، حيث يتوقف السير في كثير من المنعطفات والشوارع الفرعية بسبب مناطق عبور المشاة المكتظة بشكل كبير، فالمنطقة يسكنها عدد هائل من البشر، ما يجعل مناطق عبور المشاة فيها لا تهدأ، ما يعطل حركة سير السيارات ويخلق ازدحاماً كبيراً، مما يتطلب تدخلاً سريعاً لحل هذه المشكلة، سواء بتوفير مرافق عبور علوية للمشاة أو ابتكار أساليب متطورة لحل مثل هذه المشكلة التي تتفاقم يوماً بعد يوم.
مشكلة الازدحام المروري تزداد حدة مع مرور الزمن، على الرغم من طرح موضوعها كثيراً في وسائل الإعلام المختلفة دون حلول عملية مقنعة وذات جدوى تحقق الانسيابية المرجوة، ما يجعل استخدام السيارة في طرق معينة ومناطق معينة وساعات معينة معاناة يومية لا تنتهي، مما يعني أن هذه الساعات من وقت الذروة أو المناطق تكون عرضة لعدم وصول سيارات الإسعاف أو الشرطة في الوقت المحدد في حالات الحوادث والإصابات الكبيرة.
نتمنى أن تلتفت الجهات المعنية بحركة السير والطرق والمرور إلى ذلك، وتبحث عن وسائل وطرق مبتكرة وحديثة تخفف من معاناة الناس المستمرة منذ زمن ليس بالقصير.
الاختناقات المرورية.. هل من حل؟
13 أكتوبر 2025 00:10 صباحًا
|
آخر تحديث:
13 أكتوبر 00:10 2025
شارك