الكثير من الإخوة والأخوات العرب المقيمين من الجنسيات الأخرى في الإمارات ودول الخليج العربي انبروا للإعلان عن مشاعر الحب والعرفان والانتماء والتأييد لدولة الإمارات ودول الخليج العربي في الحرب الغوغائية العدوانية التي تشنها إيران على دول الخليج كافة دون مسوغ أو سبب سوى الهروب مما هي فيه، وجرجرة العالم لحرب شاملة، أو تحويل الأمر برمته إلى صراع على الموارد الأساسية من بترول وغاز ومواد غذائية وأسمدة ومنتجات أخرى، عبر إغلاق مضيق هرمز وكأن المضيق ملكية شخصية يمكن التلاعب به كيفما تريد.
نعود لمن بين ظهرانينا من الإخوة العرب والأجانب المقيمين الذين أسهموا بشكل كبير في تأكيد اللحمة الداخلية والانتماء وقوة المجتمع وتكاتفه بكل أطيافه وطوائفه وجنسياته وديانته وأعراقه، وعبّروا عن ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالصوت والصورة وبشكل جميل وحب صادق، يؤكد للجميع أنهم شركاء لنا في هذا الوطن الذي نعيش على ترابه، يفرحون لأفراحه ويحزنون لأحزانه، ويدافعون عنه بالصوت والكلمة وحتى بالأرواح لو اضطر الأمر.
بالطبع خرج علينا العديد من أفراد الذباب الإلكتروني منددين بما قاله إخوتنا المقيمون بيننا، مشككين في كل كلمة وقول، قائلين: «أكيد دفعوا لكم لتقولوا ذلك» وهذا بالطبع ديدنهم هم والذي تربوا عليه، فهم تبعٌ لمن يدفع، ويظنون أن الناس كلهم على نفس شاكلتهم، وكما يقول المثل الشعبي «كلٌّ يرى الناس بعين طبعه».
لكني أرد عليهم وأقول: نعم دفعنا لهم، دفعنا لهم أمناً وأماناً افتقدوه في أوطانهم، واستقراراً لم يجدوه في بلدانهم الأصلية، فرص عمل ووظائف تناسب تخصصاتهم وتلبّي طموحاتهم لم يجدوا لها مثيلاً في دولهم، بيئة اجتماعية متسامحة وقوانين ملزمة للجميع تحكم المواطن والمقيم، عدالة ونظاماً وسهولة في المعاملة، بلاداً متطورة بنهضة حضارية تواكب أعظم الدول المتطورة في العالم، حكومة تتعامل مع الجميع بمبدأ «لا تشيلون هم» ومبدأ «كل من على أرض الإمارات إماراتي»، حقوقهم محفوظة، ينامون ملء جفونهم بلا خوف أو قلق، فهناك من يحرسهم ليل نهار ليكونوا مطمئنين، لا يُعتقلون لأتفه الأسباب ولا يُنكّل بهم حسب الأهواء والرغبات، ضامنين أمنهم وحقوقهم، أحبونا فبادلناهم حباً بحب.
نعم هذا ما دفعناه لهم فهبوا بكل رضا للدفاع عن حياة أمنهم وأمانهم واستقرارهم، فأهلاً بهم، محلهم القلب وهم إماراتيون مثلنا.
نعم دفعنا لهم
6 أبريل 2026 00:35 صباحًا
|
آخر تحديث:
6 أبريل 00:35 2026
شارك
