في الأسبوع الماضي مر حدثان كلاهما أحلى من الآخر، الأول العرس الجماعي في دبي، والثاني تحدي القراءة العربي، كلاهما يضرب على وتر الثقافة وإعادة للأصالة والقيم الرفيعة رونقها الخاص في المجتمع، بالأول كان ظهور العرائس والحضور بالزي التراثي التقليدي مريحاً للقلب وللأعين ومبهجاً لكل من حضر، والثاني دموع الأطفال المنجزين بتحدي القراءة وفرحتهم بالفوز لا توصف، وجميعها صور تشي بمستقبل باهر بثقافة حية وأصالة ممتدة، فبين فرحة العرائس ودموع الأطفال، تتجلّى رسالة الإمارات للعالم، ثقافة حيّة لا تُنسى وجذور تمتد في المستقبل.
فقد كان بالعرس الجماعي «الزي التقليدي» حاضراً وبقوة لا عن جماله أقصد بل بقوة حضوره وأصالته، إذ أعاد للأعراس القديمة هيبتها وبهاءها الخاص، وهي مناسبات قلما نجد فيها تلك الصورة الجماعية من الالتزام والحشمة الإماراتية التي تعطي للمناسبة وللمكان مكانتها الخاصة، فلم يكن عرساً جماعياً فقط، إنما رسالة واعية وغرس أصالة «الزي التراثي» وجمال تفاصيله على «ابنة الإمارات»، فيما كانت «دموع فرحة الأطفال في تحدي القراءة العربي وطلاقتهم اللسانية»، والتي لا مجال للكلمات أن تعبر عن عمقها، وعن ما أنتجته المبادرة من تشكيل لوعي النشء الجديد وتشكيل شخصيته الفريدة ليس في مجتمعنا فحسب بل في أكثر من 50 دولة شاركت في المبادرة.
من عمق الأصالة والتراث ووعي ثقافي منفتح المدارك، يعاد تشكيله وإعادة غرسه من جديد، لنحافظ على إرثنا وتاريخنا، فتلك نتائج قلَّما ينظر إليها بعين فاحصة، ودقة أهداف مبادرات دبي بمختلف مجالاتها لا تحتاج إلى برهان، فقد تم تطبيقها بدقة بحيث يستفيد المجتمع منها بأقصى استفادته، ليتكون لدينا جيل جديد يقدِّر تلك النعم والأصالة ويعيد أمجاد بلده من جديد، متسلحاً بالعلم ومتمسكاً بأصالته الفريدة.

[email protected]