عادي
خلال قمة الأثر المجتمعي 2025 في أبوظبي

عبدالله بن طوق يطلق استراتيجية «شركات الإمارات من أجل الخير 2031»

11:23 صباحا
قراءة 4 دقائق
1
1

أعلن عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إطلاق استراتيجية ( «Companies for Good 2031 - شركات الإمارات من أجل الخير 2031»)، مؤكداً أنها وُضعت للقطاع الخاص ككل، وأنها تمثل تدويناً رسمياً لاقتصاد الأثر في الدولة، وتعتمد على شراكة تاريخية بين الحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع.


واكد خلال كلمته الافتتاحية لقمة الأثر المجتمعي 2025 التي أطلقها «مجرى»، الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية في أبوظبي، إن القمة تمثل أكثر بكثير من مجرد اجتماع، أن دولة الإمارات تدخل مرحلة جديدة في ترسيخ اقتصاد الأثر، مشيراً إلى أن المسؤولية المجتمعية للشركات لم تعد عملاً خيرياً، بل تحولت إلى محرك اقتصادي واجتماعي قابل للقياس يعزز تقدم الدولة ويعكس رؤية وطنية متكاملة لرفع مستوى الأثر المجتمعي.


وقال، إن القمة تمثل أكثر بكثير من مجرد اجتماع آخر حول المسؤولية المجتمعية، لأنها تشكل نقطة تحول في نوايا الدولة ومؤسساتها وقطاعها الخاص واقتصاد الأثر في الإمارات.


محرك وطني

وأوضح أن الدولة تنتقل من مفهوم المسؤولية المجتمعية بوصفها عملاً خيرياً إلى اعتبارها محركاً وطنياً قابلاً للقياس، مؤكداً أن «مجرى» يقف في قلب هذا التحول ليس فقط ككيان، بل كحلقة وصل ووسيط وباني منظومة يوحّد الشركات والحكومات والجهات غير الربحية والشباب والمجتمعات نحو مخرجات وطنية مشتركة.


وأضاف أن الإمارات ليست بمعزل عن التطورات الإقليمية والعالمية، وأن الخطوط الفاصلة بين الربح والغاية تتلاشى، مشيراً إلى أن الرسالة العالمية واضحة وهي أن مستقبل التنافسية الاقتصادية سيتشكل من خلال خلق القيمة الاجتماعية.


وقال إن منطقة آسيا الغربية تقف عند مفترق حاسم تتقاطع فيه الطموحات والرؤى والاقتصادات السريعة التحول، وإن القطاع الخاص مدعو اليوم إلى الاضطلاع بدور يتجاوز خلق الوظائف ليشمل ترسيخ الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الشمول ودعم الابتكار.

قيادة التحول العالمي

وأكد أن مرونة دولة الإمارات تضعها في موقع فريد لقيادة هذا التحول العالمي، مضيفاً أن «مجرى» يترجم الزخم العالمي إلى أطر محلية للأثر، توائم بين غاية الشركات والخير العام، وتحول طموح الأعمال إلى عوائد اجتماعية قابلة للقياس.


وأشار إلى أن المسؤولية المجتمعية في الإمارات لم تعد فكرة لاحقة، بل أصبحت رافعة استراتيجية للمرونة الوطنية وتنويع الاقتصاد ورفاه المجتمع، موضحاً أن نقاشات القمة تركز على خمسة محاور تشمل القيمة المشتركة والأثر الوطني، والحوكمة والثقة والشفافية، والمقاييس الهجينة، والانتقال من المخرجات إلى النتائج، والرؤية الطويلة التي تقيس ما يهم حقاً.


وبيّن أن هذه المحاور تشكل إشارات واضحة إلى تحول النظام نحو مساءلة حقيقية ونتائج قابلة للقياس وأثر اجتماعي مستدام.


وأعلن عبدالله بن طوق إطلاق استراتيجية «Companies for Good 2031» مؤكداً أنها وُضعت للقطاع الخاص ككل، وأنها تمثل تدويناً رسمياً لاقتصاد الأثر في الدولة، وتعتمد على شراكة تاريخية بين الحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع. وأضاف أن المسؤولية المجتمعية ليست عملاً خيرياً بل محرك اقتصادي واجتماعي يعزز التنافسية ويبني الثقة ويجذب الاستثمار ويضع الإمارات في موقع الريادة العالمية في الأعمال المسؤولة والمستدامة والمدركة لاحتياجات المجتمع.


وأكد أن الاستراتيجية تمكّن القطاع الخاص من قيادة الأثر على نطاق واسع من خلال 11 مبادرة وطنية تشمل منصة موحدة للحوافز والتقدير، ومركزاً وطنياً للمعرفة يقدم الإرشادات والمعايير والأدوات، وبرامج تدريب ورفع مهارات للفرق والقادة، وآليات موحدة للتقارير والإفصاح التي تعزز ثقة المستثمرين العالميين.

لوحة بيانات وطنية

وأوضح أن لهذه المبادرات هدفاً واحداً يتمثل في جعل مساهمة الشركات في الأولويات الوطنية أسهل وأسرع وأكثر جدوى، إلى جانب إطلاق لوحة بيانات وطنية حية للمسؤولية المجتمعية، وأطر توافق اجتماعي وقطاعي، ومسارات للشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة ليجد كل قطاع دوره في قصة الأثر الوطنية.


وأضاف أن تحقيق القيمة الكاملة للمسؤولية المجتمعية يتطلب قيادة البيانات للعمل، لأنها تمكّن من قياس المساهمات وتسليط الضوء على الأولويات الوطنية وتحديد الفجوات التي يمكن للقطاع الخاص سدها، مشيراً إلى أن الأثر من دون بيانات يكون غير مرئي، ومع البيانات يصبح رافعة للتنافسية والنمو والريادة الوطنية.

رؤية واضحة

وأكد أهمية التقارير الموحدة ولوحة البيانات الوطنية لضمان قياس جهود الشركات وربطها بالمستقبل الاقتصادي للدولة.


وأوضح أن الإمارات تمتلك رؤية واضحة لقطاع خاص تكون فيه كل شركة صغيرة أو كبيرة، محلية أو عالمية، «شركة من أجل الخير»، مضيفاً أن 156 ألف مواطن يعملون اليوم في القطاع الخاص، وتخيّل مضاعفة هذا الرقم إلى 300 ألف مواطن وما يعنيه ذلك للأسر والمجتمعات والمرونة الوطنية.


وأشار إلى أن التزام القطاع الخاص بالنمو الشامل سيحدد مستقبل الدولة خاصة مع دخول «عام الأسرة»، مؤكداً أن الإمارات أثبتت مراراً أن المستحيل يصبح ممكناً عندما تتوحد الغاية مع الشراكة.


واختتم وزير الاقتصاد والسياحة كلمته بالتأكيد على أن القمة ليست مجرد حدث بل دعوة والتزام وبداية لعقد جديد من العمل، داعياً الشركاء في القطاع الخاص إلى قيادة مشاريع الأثر الوطني وتبني معايير التقارير الموحدة، مشيراً إلى دور «Medjar Knowledge Hub» في الاستثمار بمستقبل المجتمعات والبيئة، مؤكداً أن القيادة تصنع معياراً عالمياً جديداً للشركات التي تخلق قيمة تتجاوز الربح، وأن القطاع الخاص في الإمارات لا يبني اقتصاداً فقط، بل إرثاً من الابتكار.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"