عبدالله محمد السبب
كل زمن حاضر جديد، يترتب على زمن ماضٍ قبله، ويترتب عليه زمن آخر قادم في المستقبل، وهكذا هي أزمنة دولة الإمارات، منذ ما قبل اتحاد الإمارات المتصالحة، وحتى يومنا الحاضر هذا.
ففي يوم الأحد الثامن عشر من شهر يوليو عام 1971، كان الاجتماع التاريخي الذي وقَّع فيه المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الحكام، طيب الله ثراهم، «وثيقة الاتحاد» و«دستور الإمارات»، وأعلن فيه بيان الاتحاد والاسم الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، ليكون الثامن عشر من شهر يوليو من كل عام «يوم عهد الاتحاد»، بناءً على توجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وفي يوم الخميس الثاني من شهر ديسمبر عام 1971، تم إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة مستقلة ذات سيادة، وجرى اعتماد العلم الرباعي الألوان ورفعه لأول مرة بيد الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، في اليوم نفسه في دار الاتحاد بدبي، وفي اليوم ذاته، بعد الإعلان عن قيام دولة الإمارات، توجّه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى ساحة قصر المنهل العامر بأبوظبي، وأمر برفع العلم الاتحادي على سارية القصر، وقام اثنان من جنود الحرس الأميري برفع العلم ورفع سموّه يده بالتحية لعلم الاتحاد الذي يرفرف على البلاد للمرة الأولى في لحظة تاريخية مشهودة.
وفي يوم الخميس العاشر من شهر فبراير عام 1972، أعلنت إمارة رأس الخيمة رغبتها بالانضمام إلى الاتحاد الإماراتي لتكون ضمن أسرة دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد رحّب المجلس الأعلى للاتحاد بإمارة رأس الخيمة وأعلن موافقته على انضمامها.
نعم، سبع إمارات عربيات خليجيات متصالحات، اتحدن فيما بينهن في شرنقة أممية واحدة، هي دولة الإمارات العربية المتحدة.. كما لو أنهن سبع سماوات، كل سماء غطاء لسماء أخرى، وكل سماء قاعدة لسماء أخرى. وكما لو أنهن سبع أراضين، كل أرض سند لأرض أخرى، وكل أرض حضن لأرض أخرى.
نعم، سبعة أقمار منيرة، تحت كنف شمس مضيئة واحدة، هي دولة الإمارات العربية المتحدة.

[email protected]