مهرة سعيد المهيري
عيد الاتحاد مناسبة عزيزة على قلوب جميع أبناء الوطن، نفتح فيها صفحة جديدة لتجديد العهد والولاء لقائد مسيرتنا المباركة، فالعيد الوطني الإماراتي ليس مجرد ذكرى سنوية، بل هو تجسيد لروح التضامن وترسيخ للهوية الوطنية. يعبّر هذا اليوم عن الإنجازات التي حققتها بلادنا على مر الأعوام، ويستشعر فيه المواطن والمقيم كلّ يوم نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرّخاء والشموخ والعزّ، كما تكبر المشاعر الوطنية في وجدان كلّ مواطن، وتبقى الإمارات شامخة مهما مرّت العصور ودارت الأزمان، فهي الوطن الذي لا يليق به إلا القمم الشامخات والمكانة العالية.
في عيد الاتحاد نستذكر فضل الآباء والمؤسسين لدولتنا العزيزة، دولة الإنسانية والخير الفضيل، عاماً بعد عام تتطور إنجازاتنا وتتحقق أحلامنا، عاماً بعد عام ترتفع آمالنا وطموحاتنا ويرتفع سقف الإنجازات.
عيد الاتحاد مناسبة عزيزة على قلوبنا، فمنذ طفولتنا ونحن ننتظر هذا اليوم كل عام لنعبّر عن حبنا واعتزازنا بدولتنا وقيادتنا. فالحب والاعتزاز والانتماء والوطنية نترجمها بالأفعال، كل من مكان عمله، ننظر إلى الإمارات على أنها قطعة من قلوبنا نخدمها بحب ونقدم الغالي والنفيس لحمايتها وصون أرضها ورفع رايتها، فالإمارات هي الوطن الذي أعز الإنسان وأكرمه، وطن بقيادته وشعبه يسعى دوماً إلى توفير أفضل السبل لضمان الحياة الكريمة لمواطنيه والمقيمين على أرضه، حتى أصبحت نموذجاً ومثالاً يحتذى في النجاح والاستقرار والرفاه والتطور الاقتصادي والاجتماعي القائم على ركائز ومقومات موروثة جيلاً بعد جيل.
إن احتفالنا بالعيد الوطني الذي عاشه الجميع خلال الأيام الماضية لم ولا يقتصر فقط على الاحتفالات والعبارات التي يغمرها الحب والولاء وصدق المشاعر، وإنما نحتفل عاماً بعد عام بما نشهده من المشاريع والأحلام التي تحققت على أرض الإمارات. ولا يمكنني من خلال سطور أكتبها أن أحصر كافة الإنجازات والمشاريع التي شهدتها الإمارات خلال هذا العام، فقد سعت بلادنا الحبيبة إلى إنجاز مشاريع تنموية شاملة في مختلف القطاعات، فعلى سبيل المثال لا الحصر أطلقت الإمارات «الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031»، التي تستهدف مضاعفة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التراكمية بين عامي 2025 - 2031 إلى نحو 30% من حجم الاستثمارات في الدولة، والتي تبلغ حالياً نسبة 15%، والوصول بها إلى 1.3 تريليون درهم لدعم تحقيق النمو الاقتصادي المنشود، كما تستهدف الاستراتيجية زيادة الرصيد الأجنبي المباشر التراكمي 3 مرات ليصل إلى 2.2 تريليون درهم في 2031. وفي القطاع الصحي خصصت الدولة مبلغ 5.745 مليار درهم، وبنسبة 8% من الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2025، للخدمات الصحية ووقاية المجتمع.
وفي الإسكان، أصدر مجلس الوزراء موافقة إسكانيّة للمواطنين بقيمة 2.5 مليار درهم، وعلى مختلف إمارات الدولة هناك حزم من المبادرات والمشاريع التي تم إطلاقها لضمان استقرار ورفاهية المواطنين بأعلى معايير الجودة، كما تولي قيادتنا الرشيدة الاهتمام بقطاع الفضاء والذكاء الاصطناعي والسياحة والرياضة والكثير من القطاعات ذات الاهتمام بجودة ورفاهية المجتمع الإماراتي.
وإن دلّ ذلك على شي، إنما يدل على أننا في وطن يحلم ويحقق أحلامه وطن يسعى إلى الكمال عن طريق تمكين المواطنين والمقيمين وتسليحهم بأهم المعايير، فوطننا منفتح على كافة مجتمعات العالم بتكتلاته الاقتصادية والسياسية والإنسانية، ويسهم هذا الانفتاح في تعزيز علاقات الإمارات بدول العالم ومد جسور التعاون في مختلف جوانبه. الإمارات نجحت في المحافظة على مكانتها كونها الوجهة الأولى عالمياً لانتقال أصحاب الثروات، بعد استقطاب 6700 مليونير، ويؤكد «مؤشر إيدلمان للثقة 2025» مكانة دولة الإمارات بين الدول الأعلى في مستويات الثقة على مستوى العالم بمعدلات ثقة استثنائية في قطاعي الحكومة والأعمال.
وطننا وقيادتنا يستحقون منا الكثير من العطاء والإخلاص والولاء الذي يمكن أن نعبّر به من خلال الأفعال والإخلاص في مهام عملنا وتربية أبنائنا، التربية الصالحة والقائمة على طاعة الله وقيادتنا وأهلنا، وأن نزرع بذور الخير في كل محفل نتواجد فيه، وأن نسعى إلى صون وطننا وسمعته ومكتسباته، وأن نقف يداً بيد لحمايته، وأن لا نتهاون في كل ما يخص هذه الأرض الطيبة وقيادتها.