بروكسل أ ف ب
أعلنت المسؤولة السابقة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الخميس استقالتها من منصبها كرئيسة لكلية أوروبا في بروج في بلجيكا، بعد توجيه تهم بالفساد لها في إطار تحقيق يتعلق بمنح الكلية عقداً من الاتحاد الأوروبي لتدريب دبلوماسيين.
وخضعت موغيريني لاستجواب دام 10 ساعات تقريباً الثلاثاء قادته الشرطة الفيدرالية البلجيكية في مدينة بروج حيث تقع كلية أوروبا، ثم أُفرج عنها.
ويشرف مكتب المدعي العام الأوروبي على التحقيق.
وقالت موغيريني التي تولت منصبها في الاتحاد الأوروبي من 2014 إلى 2019 في بيان «التزاماً بالدقة والنزاهة اللتين لطالما حرصت على اتباعهما في أداء واجباتي، قررت اليوم الاستقالة من منصبي كرئيسة لكلية أوروبا ومديرة للأكاديمية الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي».
وتشغل موغيريني (52 عاماً) منذ 5 سنوات منصب عميدة كلية أوروبا التي تُخرّج عدداً كبيراً من موظفي الخدمة المدنية في أوروبا.
وأفاد المكتب المسؤول عن مكافحة الاحتيال المتعلق بأموال الاتحاد الأوروبي أن التحقيق يتعلق بمزاعم «احتيال وفساد، وتضارب مصالح، وخرق السرية المهنية».
ووُجهت أيضاً تهم لمشتبه فيهما آخرين بعد الاستجواب الذي قادته الشرطة البلجيكية الثلاثاء واستمر يوماً في بروج، وهما نائب مدير كلية أوروبا المسؤول عن التدريب والمشاريع سيزار زيغريتي، والمسؤول الكبير في المفوضية الأوروبية ستيفانو سانينو الذي أعلن الأربعاء استقالته من منصبه قبل الأوان.
وأبلغت الشرطة المشتبه فيهم الثلاثة رسمياً بالتهم الموجهة إليهم، تحت إشراف قاضي التحقيق، ثم أُفرج عنهم بعدما قرر القاضي أن «لا وجود لخطر هروب»، بحسب مكتب المدعي العام الأوروبي.
وأكدت مارياباولا تشيرشي محامية موغيريني أن أي قيود لم تُفرض على حركتها بعد إطلاق الشرطة سراحها من الحجز ليل الثلاثاء الأربعاء.
وأضافت المحامية: «سار الاستجواب على ما يرام، واستمر لفترة طويلة جداً، ولكنه أُجري بشفافية تامة وفي جو هادئ».
وقالت موفيريني في بيان استقالتها من كلية أوروبا إنها «فخورة» لأنها قادتها مع «تقدير ودعم» طلابها، وبينهم خريجون سابقون من الأكاديمية الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، البرنامج الذي يدور حوله التحقيق.
ولكلية أوروبا فرعان آخران بالإضافة إلى فرعها في بروج أحدهما في بولندا والآخر أُنشئ في العاصمة الألبانية تيرانا في العام 2024.