قضت محكمة دبي المدنية بتعويض عشرين مليون درهم لخليجي، نتيجة تعرضه لعملية احتيال مالي، حيث استولى مجموعة من الأشخاص على أمواله بزعم استثمارها في مجال إنتاج الأفلام السينمائية، قبل أن يتبين أن المشروع وهمي وتم استخدامه كغطاء للحصول على مبالغ ضخمة دون أي أساس تجاري أو نشاط حقيقي.
وتعود تفاصيل القضية إلى أن مدعياً خليجياً تعرّض لعملية خداع منظمة، بدأت حين أوهمه عدد من الأشخاص بامتلاكهم شركة تعمل في قطاع صناعة السينما وإنتاج الأفلام، مؤكدين له أن المشروع يحقق أرباحاً عالية، وعززوا ادعاءاتهم من خلال عرض صور ومقاطع فيديو، تظهرهم برفقة بعض مشاهير الفن، وهي مواد كان قد جرى تداولها سابقاً على منصات التواصل الاجتماعي، ما دفعه للاقتناع بجدوى الاستثمار وتسليمهم مبلغ 15 مليون درهم على عدة دفعات.
وبعد تحويل الأموال، تذرع الجناة بحاجتهم إلى الوقت للحصول على تصاريح التصوير، وإتمام الترتيبات اللازمة للسفر إلى الخارج لاستكمال مراحل الإنتاج، غير أن المدعي فوجئ لاحقاً بإغلاق مقرات الشركات التي استلمت المبالغ، وانقطاع التواصل معه بشكل كامل، وهو ما دفعه إلى اتخاذ الإجراءات القانونية، وتقديم بلاغ جزائي نتج عنه صدور حكم نهائي في محكمة الجزاء والاستئناف والتمييز، حيث تم إدانة المتورطين بارتكاب جريمة الاحتيال وغسيل الأموال، وتغريمهم قيمة المبالغ المستولى عليها، بالإضافة إلى عقوبة الحبس.
وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن استيلاء الجناة على أموال المدعي بطريق الاحتيال يمثل فعلاً غير مشروع ألحق به ضرراً مادياً مباشراً، يتمثل في خسارته 15 مليون درهم وحرمانه من استثماره طوال فترة النزاع، إضافة إلى الأعباء المالية والإجرائية التي تكبدها في متابعة الإجراءات القانونية.
وقدرت المحكمة إجمالي التعويض المستحق للمدعي ب 20 مليون درهم، شاملاً الأضرار المادية والأدبية، وإلزام المدعى عليهم بأدائه متضامنين، مع احتساب 5 % فائدة قانونية من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام. وقال المستشار القانوني الدكتور علاء نصر، إن المحكمة المدنية اعتمدت في حكمها على القاعدة القانونية التي تقضي بأن للأحكام الجزائية الباتة حجية أمام القضاء المدني ، فيما يتعلق بثبوت الفعل ووصفه القانوني ونسبته إلى فاعله، وهو ما يعني أن ثبوت واقعة الاحتيال جزائياً يترتب عليه إلزام المحكمة المدنية بالاعتراف بهذه الحقيقة والاعتماد عليها في تقدير المسؤولية المدنية والتعويض. وأشار إلى أن المحكمة رأت أن المدعي قد لحقه أيضاً ضرر أدبي واضح، نظراً لما تعرض له من أذى نفسي مس بسمعته واعتباره، وما شعر به من قلق وحزن نتيجة فقدان أمواله وظهوره بمظهر المتعثر مالياً ، أمام محيطه الاجتماعي، وهو ما يبرر الحكم له بتعويض أدبي جابر لما أصابه من ضرر معنوي.
20 مليون درهم تعويضاً لخليجي تعرض للاحتيال في مشروع سينما
12 ديسمبر 2025 01:45 صباحًا
|
آخر تحديث:
12 ديسمبر 11:59 2025
شارك