نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين في البيت الأبيض، أمس الجمعة، تأكيدهم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يماطل ويعرقل الخطط الأمريكية من المرحلة الثانية لاتفاق غزة، فيما أشار المسؤولون إلى أن مرشحي عضوية الحكومة في غزة خضعوا لفحوص أمريكية شاملة، بينما اتهمت مصر نتنياهو بأنه يعرقل اتفاق غزة ويحاول إشعال المنطقة، وكشفت مصر عن «خطين حمراوين» أمام إسرائيل بشأن غزة.
وأعرب كبار مسؤولي البيت الأبيض عن إحباطهم من تصرف نتنياهو بشأن اتفاق غزة، ويعتقدون أنه يتأخر ويخشون من تجدد الحرب.
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن اجتماع ترامب ونتنياهو سيكون حاسماً لمستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وأكدت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد خلال النصف الأول من الشهر المقبل للإعلان عن مجلس السلام، والإدارة الفنية الفلسطينية، وقوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن اجتماع ترامب مع نتنياهو الاثنين المقبل قد يحدد مصير خطة السلام والمرحلة الثانية منها. وأوضحوا أن هناك تبايناً في وجهات النظر بين نتنياهو وستيف ويتكوف مبعوث ترامب وصهره جاريد كوشنر. وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن نتنياهو يعرب عن شكوكه تجاه أفكار ويتكوف وكوشنر، خاصة في ما يتعلق بنزع السلاح من غزة، كما يشكك في خطط الولايات المتحدة للمرحلة الثانية من اتفاق غزة. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن ويتكوف وكوشنر يعملان مع المصريين والقطريين والأتراك لإتمام جميع الاتفاقيات ووضع الأساس للمرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وكشف مسؤولون في البيت الأبيض أن المرشحين لعضوية الحكومة في قطاع غزة خضعوا لفحوص شاملة من قبل الولايات المتحدة، كما تم عرض أسمائهم على عدد من دول المنطقة. وقال مسؤول في البيت الأبيض للقناة 12 الإسرائيلية إن أحد أهداف اللقاء الذي جمع الأسبوع الماضي المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مدينة ميامي، برئيس وزراء قطر، ورئيس جهاز المخابرات المصرية، ووزير الخارجية التركي، كان تحديد المطالب التي ستطرح على نتنياهو خلال لقائه المرتقب مع ترامب، ومن بينها التشديد على ضرورة التزام الجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار وتجنب إيذاء المدنيين.
ويدرس البيت الأبيض عقد اجتماع «مجلس السلام» برئاسة ترامب، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، في الأسبوع الأخير من يناير/كانون الثاني المقبل. وحسب القناة 12، فإن نتنياهو يشكك في أفكار ويتكوف وكوشنر، وخاصة بما يتعلق بنزع سلاح قطاع غزة، وأن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترامب بتبني موقفه. وقال مصدر رفيع في البيت الأبيض إن وزيري الدفاع والخارجية الأمريكية وويتكوف وكوشنر «فقدوا ثقتهم بنتنياهو، وترامب هو الوحيد الذي لا يزال يحب نتنياهو، لكن ترامب يريد رؤية تقدم أسرع في اتفاق غزة مما هو يتقدم الآن»، وقال مسؤول آخر إن «الشعور منذ فترة هو كأن الإسرائيليين نادمون على الاتفاق في غزة».
من جهة أخرى، اتهمت مصر نتنياهو، بسعيه لعرقلة تطبيق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بقطاع غزة. وقال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية ضياء رشوان، لقناة «القاهرة الإخبارية» إن «نتنياهو يسعى بكل السبل لتجنب الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، عبر تحويل بوصلة الاهتمام الأمريكي إلى ملفات إقليمية أخرى، وفي مقدمتها إيران وسوريا ولبنان». وأوضح أن «نتنياهو يحاول إشعال المنطقة بعيداً عن غزة، مستفيداً من توتر العلاقات الأمريكية الإيرانية، على أمل دفع واشنطن إلى مواجهة مع طهران، بما قد يعيد إشعال غزة ويُفشل المرحلة الثانية من الاتفاق».
وأكد رئيس الهيئة بأن نتنياهو «يناور لعرقلة المرحلة الثانية من اتفاق غزة»، واستدرك قائلاً: «هناك فيتو أمريكي واضح على عدم تجدد الاشتباكات في غزة»، وفق القناة.
كما كشفت مصر عن «خطين حمراوين أمام إسرائيل بشأن التطورات في قطاع غزة، أولهما الفصل بين الضفة الغربية المحتلة والقطاع، والثاني تقسيم غزة وإعمار جزء منها دون آخر.
وقال وزير الخارجية بدر عبد العاطي، في لقاء مع التلفزيون المصري، إن«هناك خطين حمراوين في غزة، الخط الأول يتمثل في الفصل بين الضفة وقطاع غزة، حيث إن المنطقتين تشكلان وحدة واحدة لا تتجزأ للدولة الفلسطينية القادمة». وأضاف وزير الخارجية المصري أن«الخط الأحمر الثاني هو تقسيم قطاع غزة». وتابع:«الكلام اللغو الذي يقال عن احتمالية تقسيم القطاع إلى مناطق حمراء وخضراء أو تحديد مناطق للإعمار وترك أخرى بداعي وجود حماس فيها، كله عبث ولن يتم التوافق عليه».
(وكالات)
واشنطن تتجه إلى إعلان خططها الشهر المقبل رغم إحباطها من نتنياهو
تباين أمريكي إسرائيلي حول المرحلة الثانية من اتفاق غزة
27 ديسمبر 2025 01:27 صباحًا
|
آخر تحديث:
27 ديسمبر 01:27 2025
شارك
فلسطينيون يسيرون في مخيم للنازحين مع غروب الشمس بالنصيرات(ا ب )