ابن الديرة

لم يكد الثلث الأول من شهر يناير الجاري ينقضي حتى زف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، البشرى لأبناء الإمارة المستفيدين من الدعم الاجتماعي الذي تقدمه دائرة الخدمات الاجتماعية، حيث اعتمد سموه رفع قيمة المساعدات الشهرية للحالات البالغ عددها 4237 حالة إلى 17500 درهم، بتكلفة إجمالية 404 ملايين و940 ألفاً و624 درهماً سنوياً.
وبين التوجيه والاعتماد 3 أيام فقط، حيث كشف صاحب السمو حاكم الشارقة قبل 3 أيام عن نيته رفع قيمة مبلغ المساعدات وأنه سينهي مشكلات 10600 حالة مسجلة لدى دائرة الخدمات الاجتماعية بشكل نهائي، كما وجه سموه بعلاج طلبات التوظيف البالغة 560 طلباً، وحالات إيجار السكن ل 672 حالة، ومتابعة طلبات بناء المساكن، على مستوى مدن ومناطق الإمارة والتي تخدم هذه الحالات الاجتماعية.
هذه الخطوة الأبوية تعكس حرص صاحب السمو حاكم الشارقة المستمر على تعزيز الرفاه الاجتماعي وتأمين حياة كريمة لأفراد المجتمع وإسعادهم وأسرهم، وبالتالي إعطاؤهم الفرصة للعيش بعز وكرامة في وطنهم، من خلال رفع مستوى معيشتهم وتحقيق استقرارهم الاجتماعي.
انطلاقة المشروع كانت من مدينة الشارقة لمصلحة المستفيدين، حيث ستطبق على فئات كبار السن بواقع 3126 حالة، و134 حالة من الأرامل، و877 حالة من المطلقات، وذوو الدخل المنخفض «فردان فأكثر من عمر 45 إلى 59 سنة» بعدد 100 حالة، ليصل في النهاية إلى بقية مدن ومناطق الإمارة.
اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة، بالحالات الاجتماعية يعكس بشكل واضح عمق النهج الإنساني الذي تتبناه حكومة الشارقة خاصة وحكومة الإمارات لخدمة المجتمع، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والتراحم، لأن القيادة الرشيدة ترى في توفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين أساساً من أسس التنمية المستدامة على مستوى التراب الوطني، والشارقة كانت سباقة على الدوام بإطلاق مبادرات نوعية تعزز روح التلاحم وتضع الإنسان في مقدمة أولوياتها التنموية، وهو ما يعكس التزام الإمارة بمبادئ العدالة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة لكل فرد، دون تمييز.
نهج إنساني راسخ وحرص دائم على صون كرامة الإنسان، وتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين، بما ينسجم مع رؤية الشارقة في ترسيخ منظومة متكاملة للرعاية الاجتماعية على جميع المستويات.