تؤكد دبي يوماً بعد يوم للعالم أجمع قدراتها لقيادة المستقبل، من خلال استضافتها لـ 30 ألف صانع محتوى ومؤثر، في قمة المليار متابع، التجمع الأكبر عالمياً، الذي نجح في الوصول إلى أكثر من 3 مليارات ونصف المليار متابع عالمياً، حيث تمثل القمة منصة جامعة لصنّاع المحتوى والمؤثرين والخبراء وصناع القرار من مختلف دول العالم، ولا تقتصر أهميتها على أرقامها الضخمة التي يشير إليها اسمها، بل تتجاوز ذلك إلى بناء منظومة متكاملة تُعلي من قيمة المحتوى الهادف والمسؤول.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شهد جانباً من فعاليات اليوم الأول للقمة، تأكيداً على أهميتها لدى القيادة الرشيدة، وما يمكن أن تقدمه خدمة لأهداف الإمارات التنموية خاصة ولدبي على وجه الخصوص، حيث قال سموه: «نرحب بالمشاركين في القمة بدولة الإمارات.. ونقول لهم.. صناعة المحتوى رسالة ومسؤولية.. صناعة نحرك بها مجتمعاتنا نحو الأفضل.. ونلهم من خلالها الأجيال.. ونصنع بها فرص الاقتصاد.. ونغير من خلالها مستقبلنا للأفضل».
وحرص سموه على تفقد أجنحة كبريات المنصات المشاركة في القمة، حيث أكد أن صناعة المحتوى صناعة للوعي ورافد للتنمية وركيزة أساسية في اقتصاد المستقبل، وقال سموه: «نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو في العقول.. العقول التي تحوّل الموهبة إلى أثر، والفكرة إلى مشروع مستدام يخلق الفرص ويعزز النمو»، مضيفاً سموّه: «نريد للقمة أن تكون منصة لتمكين الشباب العربي والعالمي من أدوات التأثير وصناعة المحتوى الهادف والمسؤول.. وأن تبقى الإمارات الوجهة الأولى للحالمين والمبدعين، وملتقى لكل من يحمل رسالة تخدم الإنسان وتصنع الأمل».
محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، دعا خلال كلمته الافتتاحية للقمة إلى الانتقال من «صناعة المتابعين» إلى «صناعة الأثر»، ومن محتوى يستهلك الوقت إلى محتوى يبني الإنسان، مستعرضاً مبادرات أطلقتها القمة، من بينها حملة العمل المجتمعي بالشراكة مع صانع المحتوى العالمي «مستر بيست»، والتي أسفرت عن تنفيذ أكثر من 170 ألف عمل مجتمعي حول العالم، إضافة إلى مبادرة المحتوى التعليمي التي شارك فيها أكثر من 600 ألف مبدع، وهو أمر يشير إلى الهدف الاجتماعي السامي من القمة، لخدمة البشرية.
[email protected]