والعالم يعيش أزمة محتوى تعصف بالمجتمعات وتغير التوجهات وتتلاعب بالعواطف والسلوكيات، تأتي دبي لتقول كلمتها وتضع الحلول وتصحح البوصلة وتطرح رؤية من شأنها أن تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح عبر النسخة الرابعة من قمة المليار متابع أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى بحضور يتجاوز 30 ألف شخص، ومشاركة أكثر من 15 ألفاً من مبدعي صناعة المحتوى وأهم المؤثرين العرب والعالميين، وأكثر من 500 متحدث يتابعهم ما يزيد على 3.5 مليار متابع.
تحديات كبيرة يواجهها قطاع صناعة المعرفة والإعلام الرقمي تعقدت أكثر في ظل توفر تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي باتت متاحة للأفراد، والتي تلقفها كثيرون لإعادة صناعة المشهد وفق توجهاتهم وأهدافهم، اعتماداً على تقنيات التركيب والتزييف وهو ما فاقم الأزمة وعطّل انطلاقتها وانحرف بصناعة المحتوى عن الخط الإيجابي والدور المحوري في خدمة المجتمعات من خلال «المحتوى الهادف»، وهو ما استهدفته هذه القمة التي تعزز مكانة دولة الإمارات الريادية باعتبارها مركزاً إعلامياً عالمياً، يوفر بيئة نموذجية خلّاقة لاستقطاب وإطلاق ونمو المشاريع الكبرى والمبتكرة والمستقبلية في هذا المجال.
هذه الفعاليات المبتكرة في فكرتها وأسلوبها وتطورها عاماً بعد آخر جعلت من الإمارات الوجهة الأولى الجاذبة لجميع أطراف هذه الصناعة ومبدعيها من أجل العمل معاً في بيئة تفتح أمامهم آفاقاً جديدة للاستثمار والتطوير والإبداع في الصناعات الإعلامية والإبداعية المختلفة، وتقدم الخبرات والتجارب والمعارف لكل من يحتاج إليها في هذا المجال، وتتيح له خوض تجارب ترفع من إنتاجيته، وتصحح مساراته وتفتح مداركه وتطلق التحفيز بين الجميع نحو الأفضل.
في هذه القمة التي تحضرها منصات التواصل العالمية التي تدير المشهد هذه الأيام يتبادل مسؤولو المنصات الاجتماعية والمؤثرون وصناع المحتوى، الأفكار حول مستقبل صناعة المحتوى وكيفية بناء محتوى مؤثر، وحماية الملكية الفكرية ومكافحة المعلومات المضللة، إضافة إلى كيفية استخدام أدوات التحليل، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، واستراتيجيات بناء المجتمعات الرقمية لدعم صناعة المحتوى وهي أمور تمس أدق تفاصيل حياتنا ومستقبلنا من جميع النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها.
كثير من التحديات التي نعيشها ونواجه تأثيراتها اليوم تعود للمحتوى الذي نتعامل معه ونتابعه ونتعرض لأهدافه دون أن ندرك، خاصة إن كانت صناعته ركيكة أو تشوبها كثير من الأخطاء أو تحمل أهدافاً مقصودة أو غير مقصودة لا نمتلك أدوات تحليلها وكشفها، لذلك فإن هذه القمة تعد أكبر مناسبة عالمية لتصحيح المسارات وبث الوعي وتشجيع التجارب الملهمة وجمع أطراف صناعة وإدارة وترويج المحتوى من أجل مراجعة علمية لما يقومون به تجاه مجتمعات العالم.
القوة الرقمية
10 يناير 2026 01:25 صباحًا
|
آخر تحديث:
10 يناير 01:25 2026
شارك