«الفارس الشهم»، اسم على مسمى، وهو «شهم» بكل ما للكلمة من معنى، فما زالت هذه الحملة التي أطلقت تحت الرقم «3» لإغاثة الأشقاء في فلسطين مستمرة حتى اليوم، بكل ألق وجدية، والتزام تجاه الشعب الفلسطيني الذي يعاني الويلات من الحرب، ونقص الطعام والعلاج، وحالياً ويلات فصل الشتاء، وبرده القارس.
عملية «الفارس الشهم 3» أطلقت دورتها الإغاثية الجديدة بتوزيع آلاف الطرود على تجمعات النازحين في شمال قطاع غزة، ضمن حمولة «سفينة محمد بن راشد الإنسانية»، لتكمل دورها الإنساني غير المحدود الذي تقوم به في القطاع عبر توفير المساعدات الإغاثية للأهالي، لاسيما الفئات الأكثر تأثراً بالظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها على خلفية عامين من الحرب القاسية، لتشكل هذه المساعدات التي ترسلها الإمارات إلى غزة براً وبحراً وجواً بحسب الأهالي شريان حياة لآلاف الأسر الفلسطينية، في ظل وجود واقع إنساني مؤلم يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.
العالم بأسره، بات مطالباً اليوم بنجدة الفلسطينيين، ومساعدتهم على تجاوز آثار الحرب التي لم تعرف التوقف بعد، ولكن أهالي غزة باتوا يعانون أكثر وأكثر، مع دخول فصل الشتاء، وتساقط الأمطار بغزارة في فلسطين، وعدم قدرة خيام الإيواء على مواجهة هذه الظروف القاسية.
الإمارات، هبت إلى نجدة الفلسطينيين، بعد أقل من شهر من اندلاع الحرب، ونفذت أولى عمليات «الفارس الشهم 3» في 5 نوفمبر 2023، كواحدة من أكبر المبادرات الإنسانية لدعم سكان قطاع غزة. ومنذ ذلك الحين، تواصل الإمارات تقديم المساعدة والدعم الشعب الفلسطيني في وضعهم الصعب.
وخلال العامين الماضيين، قدمت الإمارات أكثر من 2.5 مليار دولار مساعدات، وهذا يمثل 46٪ من إجمالي المساعدات العالمية لغزة، ما يجعل الإمارات واحدة من الدول الرائدة في دعم الشعب الفلسطيني.
الإمارات وهي تطلق دورتها الإغاثية الجديدة، تدرك حاجة الأشقاء الفلسطينيين للمساعدة الإغاثية العاجلة من المأكل والمشرب وخيم الإيواء، ليكمل مشروعها ضمن «الفارس الشهم 3» باقي ما تعهد به للأشقاء الفلسطينيين من مستشفيات ومخابز ومحطات مياه وعمليات إجلاء للمرضى لعلاجهم في الإمارات، كل هذا يأتي في موازاة موقفها السياسي والمتمثل في حماية حق «الدولة الفلسطينية» ووقوفها الحازم والحاسم أمام خطط الضم، وأن أي تحرك في هذا الاتجاه «مرفوض بشكل قاطع»، مع دعم الزخم الدولي المتزايد للاعتراف بدولة فلسطين للوصول لحل شامل وعادل للصراع، ويعزز فرص تحقيق سلام مستدام.