إحياء أي موروث عاشه الأباء أو الأجداد من القضايا بالغة الأهمية بالنسبة للجيل الحالي والأجيال المقبلة، خاصة أن معظم هذه المواريث مستمدة من ديننا الإسلامي الحنيف، وتراكمت على مدار السنين جيلاً بعد جيل.
أهمية هذه المواريث أنها جميعها جميلة وذات قيمة عالية، وتقليدٌ يشعّ نضارة وسعادة وبهاءً، وما إن تُعلّمها لطفل أو تُحدّثه عن تفاصيلها إلّا وتجده يتعلّق بها بكل حب وشغف.
أهمية هذه القضايا تزداد بسبب الضغوط التي يعيشها أبناء هذا الجيل سواء من مواقع التواصل، أو التقليد الأعمى لعادات وتقاليد لا تشبهنا، وحالياً فإن أفضل طريقة لتعليم الأجيال المحافظة على الموروث هي الدمج بين التعليم التفاعلي والأنشطة العملية، مع تفعيل دور الأسرة والمجتمع في غرس القيم.
أمس، أطلق سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، موسم «الوُلفة»، لتعزيز الروابط الأسرية والاحتفاء بالمناسبات الإماراتية، بما يسهم في إحياء الموروث الثقافي المحلي وإبراز القيم الإماراتية الأصيلة.
هذه المبادرة ستطبق في دبي بهدف ترسيخ مكانة دبي مدينةً عالميةً تعزز مفاهيم التسامح والتعايش واحترام الثقافات، ولأجل إتمامها إلى الأفضل، وجّه سموّه بتولي سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، قيادة الموسم والإشراف عليه.
ويحتفي موسم «الوُلفة» بمناسبات «حق الليلة»، وشهر رمضان المبارك، وعيد الفطر، وعيد الأضحى وهي المناسبات التي تتجسد فيها التقاليد والهوية الثقافية، وعلّق عليها الشيخ حمدان بن محمد بالتأكيد على أن أهميتها تكمن في توثيق صلة الإنسان بقِيَمِه وهويته ومجتمعه.
ولأن المشروع سيتضمن أكثر من 50 مبادرة وفعالية، سيتم تنفيذها بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وسيكون لها كبير الأثر في نفوس الأجيال الشابة التي لا تعرف الكثير عن هذه المواريث التي يعيشها كبارنا ويحاولون بطرقهم البسيطة تعليمها للأجيال.
الضغوط الحياتية التي يعيشها أبناؤنا في هذا الزمان، تحتاج إلى التمسك بـ «السنع»، وما إطلاق هذه المبادرة في دبي إلا خطوة نحو الحفاظ على هذه التقاليد بطريقة مدروسة لغرسها في نفوس الأجيال بطريقة تضمن استدامتها.
[email protected]