يقول الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه «المنحطّون في حاجة إلى الكذب لأنه أحد شروط بقائهم»، وإذا كان محافظ حضرموت سالم الخنبشي قد تمادى في سرد الأكاذيب والأضاليل بحق دور دولة الإمارات في اليمن، من دون أن يقدم أي دليل على حقيقة ما يقول، فإنه يكذب على نفسه لحمايتها من الصدق طمعاً بمنصب أو مصلحة أو الحصول على كلمة تقدير، وهو عمل لا يقوم به إلا مأجور.
إن سيل الادعاءات التي ساقها المذكور تتنافى بالمطلق مع الحقيقة، وهي كلها مختلقة، وتمثل أسوأ أشكال الكذب لتضليل اليمنيين والرأي العام، لكنه لا يملك القدرة على أن يكون كاذباً ناجحاً، فهو على ما يبدو فاقد الذاكرة عما قدمته دولة الإمارات من دعم إنساني وجهد إنمائي وتضحيات بشرية على مدى السنوات الماضية، خصوصاً منذ عام 2015 عندما شاركت في التحالف العربي لدعم الشرعية.
وإذا كان الكذب سريع الانتشار، وقد يصدقه بعض الأغبياء، إلا أن الحقيقة تبقى ثابتة لأنها النور الذي يهتدي به الشرفاء الذين يقدمون الخير للآخرين بلا حساب. فالحقيقة هي الروح التي تهزم الباطل مهما استشرى أو اتسع أو ترك من أثر سيئ.
والإمارات عندما تقرر الرد على هذا المدعو الذي يتنفس كذباً، فإن هذا ليس من منطلق ضعف، فهو مجرد إمعة يردد ما قيل له أن يقوله، إنما هي ترد لأنها تعرف أين تضع قدمها، وأنها تريد أن يعرف العالم أنها تتعرض لحملة افتراء وتضليل من الخنبشي ومن غيره، لأنها الإمارات التي باتت مقصد الدنيا وملتقى العالم، والمنارة التي تزهو بما حققته من إنجازات، وصارت بالنسبة للبعض مرادفاً للحسد والضغينة. قد يبدو الصمت بالنسبة للبعض ضعفاً، رغم أن الصمت فضيلة وهو السور الذي يحيط بالحكمة، إلا أن أمواج الأكاذيب والأضاليل التي تهب على شاطئ الحقيقة فتلوثه، تستوجب الرد لإنقاذ الحقيقة ذاتها..
* أولاً: إن مزاعم اكتشاف أسلحة ومتفجرات لها علاقة بالإمارات في مطار الريان عارية تماماً عن الصحة.
* ثانياً: إن القوات الإماراتية أنهت انسحابها الكامل من اليمن بشكل رسمي وعلني بتاريخ 2 يناير (كانون الثاني) 2026 ونقلت معها كل المعدات والأجهزة والأسلحة وفقاً للإجراءات العسكرية المعتمدة والمتعارف عليها، بما يقطع الطريق أمام أي تأويل أو ادعاء بوجود أي حضور عسكري أو لوجستي أو تقني تابع لدولة الإمارات على الأراضي اليمنية.
* ثالثاً: بخصوص ما أثير من مزاعم حول وجود «سجون سرية» داخل مطار الريان، فهي مجرد افتراءات وروايات مفبركة، وهذه المرافق مجرد مساكن عسكرية وغرف عمليات وملاجئ محصنة، بعضها تحت الأرض، كما هو الحال في مختلف المنشآت والمطارات العسكرية.
وهنا من حقنا أن نسأل، إذا كانت الحقيقة واضحة وضوح الشمس تجاه دور الإمارات في اليمن، وهو دور لا ينكره إلا جاحد، لماذا هذه الحملة الضارية من الأكاذيب وتزييف الواقع سوى أنها محاولات مكشوفة لتمرير أجندات سياسية على حساب الحقيقة، وهي جزء من حملة ممنهجة لتشويه صورة دولة الإمارات، وتضحيات جنودها من أجل اليمن وحماية شعبه.