الأرقام التي كشفت عنها وزارة الموارد البشرية والتوطين، والمتعلقة ببرامج التدريب وحقوق العمال، تبين حجم العمل المنوط بهذه الوزارة التي تتابع تفاصيل حياة ملايين العمال .
الوزارة وفي تقريرها الأخير قالت: إن أكثر من 9 ملايين عامل استكملوا برامج التوجيه الإلزامية في سوق العمل، ضمن جهود الوزارة، لرفع مستوى المعرفة بالحقوق والواجبات، والحد من المخالفات الناتجة عن الجهل بالإجراءات أو القوانين.
الوزارة أكدت أن أكثر من 17 ألف بلاغ سري تلقتها من عمال خلال 2025 للمطالبة بحقوقهم، وهذا الرقم بالتأكيد لا يعتبر كبيراً أمام الأرقام والشكاوى التي كانت الوزارة تتلقاها وتحديداً أيام ما كانت وزارة عمل، وكانت بعض المطالبات العمالية تعطل بعض الأعمال وتدوم أياماً.
هذه المطالب التي يسير بها أصحابها ضمن القنوات القانونية وترعاها الوزارة تشكل مؤشراً واضحاً على تصاعد الوعي القانوني لدى القوى العاملة، وترسخ الثقة في قنوات الحماية الرسمية، في وقت تشهد فيه منظومة سوق العمل تحولاً لافتاً نحو الشفافية.
وقالت الوزارة: إن البلاغات السرية، التي قدمت إليها عبر قنواتها المعتمدة، تعكس دور العامل كشريك فاعل في حماية بيئة العمل، إلى جانب الدور الرقابي للمؤسسات، حيث باتت هذه البلاغات السرية أداة أساسية لضمان الحقوق، والتصدي لأي تجاوزات دون تعريض المبلّغ لأي ضغوط.
وخصصت الوزارة 326 مركزاً لتوجيه وتوعية القوى العاملة في مختلف إمارات الدولة، في خطوة تهدف إلى تسهيل الوصول إلى خدمات التوعية، وتقديم الدعم المباشر للعمال بلغاتهم الأصلية، وتُقدّم برامج التوجيه والتوعية عبر 17 لغة، بما يضمن شمولية الوصول لفئات القوى العاملة كافة.
وهي كذلك أتقنت استخدام التقنيات والتحول الرقمي، إذ سجلت في 2025 إرسال أكثر من 32 مليون رسالة نصية وإلكترونية ضمن حملات وبرامج التوعية، إلى جانب 2.6 مليون عملية تواصل هاتفي عبر مركز الاتصال، وأكمل أكثر من 3 ملايين عامل متطلبات برامج التوجيه الذاتي.
هذه الأرقام تشير بشكل جليّ حجم التحول النوعي في إدارة سوق العمل، حيث لم تعد الحماية قائمة على الرقابة التقليدية، بل باتت تعتمد على البلاغ السري، والتوعية متعددة اللغات، والتحول الرقمي، والشراكة المجتمعية، بما يدعم استقرار العلاقات العمالية، ويكرس نموذجاً متقدماً لحوكمة سوق العمل في الدولة، ويمكّن وزارة تخدم الملايين.
[email protected]