الإمارات العربية المتحدة، هذا الحضن الدافئ، المفتوح على العالم، ليس مجرد مساحة جغرافية، أو مدن عامرة بالحياة، أو إنجازات حضارية تسابق الزمن، أو مؤشرات اقتصادية وتنموية واجتماعية واستثمارية وتنافسية ريادية، يواكبها أمن وأمان وقوة ناعمة مؤثرة في العلاقات الدولية. هي فوق ذلك كله ملتقى للعلم والعلماء والنوابغ ورواد الثقافة والأدب والمعرفة، وفيها مناهل الخير وعبق التاريخ، وروح تعجّ بالحياة، وتقدم للعالم نموذج الفرادة في أن تكون القلب النابض لهذا العالم الذي يساوره القلق على المصير.
لقد افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، فعاليات «القمة العالمية للعلماء»، في أكبر تجمع عالمي لحائزي «جائزة نوبل» وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، وقيادات المؤسسات البحثية بالتزامن مع انطلاق القمة العالمية للحكومات 2026 التي تعقد من 3 إلى 5 فبراير/ شباط الحالي، ليكون يوماً مشتركاً يجمع العلماء مع رؤساء الدول والحكومات والوزراء وقادة المنظمات والمؤسسات الدولية.
إن هذا التجمع غير المسبوق على أرض الإمارات يجمع «ثروة الأمم والعلماء صناع مستقبل البشرية» كما أكد رئيس الدولة ونائبه، وهو إنجاز لدولة الإمارات يؤكد أنها الجسر المكين الذي يربط العالم ويجعل من العلم طريقاً لبناء الأمم وهدفاً وحيداً للتنمية والاستقرار والسلام.
إن الدولة القادرة على قيادة التحولات العالمية والمشاركة في صناعة المستقبل هي الدولة القادرة على جمع هؤلاء العلماء في بوتقة واحدة، لأن الإمارات «تضع دور العلم والعلماء في جوهر رؤيتها للمستقبل، وتؤمن بأن الدول التي تجعل المعرفة أولوية وطنية هي القادرة على صياغة ملامح الغد» كما أكد صاحب السمو رئيس الدولة.
وإذا كان العلم هو السلاح الأقوى للنجاح، لأنه يضيء طريق الطموح، ويزيل ظلمة الجهل، وهو نور وحياة، فإن دولة الإمارات شقت هذا الطريق بقوة، وحفرت عميقاً في نهر العلم تستثمر فيه لأنه الوحيد الذي يقود الأمم إلى التقدم. لذلك أكد صاحب السمو رئيس الدولة أن الإمارات«ستواصل جهودها بكونها جسراً يربط بين نتاجات العلم واحتياجات الشعوب، ودعم البحث العلمي وتطوير التقنيات الناشئة لخدمة السلام والتنمية».
ومن جهته أكد صاحب السمو نائب رئيس الدولة أن الإمارات ستظل ملتقى للعقول وللأفكار الجريئة، وأن ضمان الحضارة يبدأ من تقدير العلم والعلماء»، وشدد على أن «العلم ثروة الأمم والعلماء صناع مستقبل البشرية»، وأشار إلى أن«الإمارات مستمرة في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للعلم والمعرفة».
إن الإمارات وهي تحتضن هذا الجمع من العلماء وقادة الحكومات، تؤكد الثقة العالمية في نهجها القائم على إعلاء قيمة العلم والمعرفة لتحقيق التنمية المستدامة وخدمة البشرية، كما تؤكد أنها والعلم صنوان وشريكان في صناعة المستقبل من أجل الأجيال القادمة في عالم يشهد تطورات متسارعة، وسباقاً لا يتوقف في كل مجالات العلم والمعرفة.
الإمارات تحتضن علماء العالم
2 فبراير 2026 00:02 صباحًا
|
آخر تحديث:
2 فبراير 00:51 2026
شارك