في أثناء زيارة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للأرشيف الوطني البرتغالي في لشبونة أعرب سموه عن رغبته في التعاون مع البرتغال لترجمة أشعار لويس دي كامويش، الشاعر الذي يحمل اسمه أعلى وسام شرف ثقافي سيادي في البرتغال واستحقه صاحب السمو حاكم الشارقة أول شخصية عربية تنال الوسام، والسادس على مستوى العالم. واحتفت البرتغال بأعلى مستوياتها السيادية والثقافية والأكاديمية بهذا الاستحقاق التاريخي الذي ذهب إلى صاحب السمو حاكم الشارقة استناداً إلى تأثيره الثقافي الذي تجاوز الأفق العربي إلى العالم كله.
من المهم التوقف عند ترجمة كامويش إلى لغتنا وثقافتنا العربية لمكانته الثقافية والأدبية في زمنه وفي بيئته السياسية والفكرية التي كانت سائدة في القرن السادس عشر، فقد عاش من العام 1524 إلى العام 1580، وهو، بحسب المعلومات عنه في محتوى «ويكيبيديا»، كاتب مسرحي، وعسكري ومن أعماله الأدبية قصيدة «اللوبياد» المعروفة والشهيرة في الذاكرة البرتغالية، ومن أعماله الأدبية أيضاً «ريماس».
في موقع «Allpoetry»، يجد القارئ معلومات غزيرة حول حياة وشعر كامويش ولقد لفتني أن تلك المادة تفيد بأن صورة الشاعر كانت منقوشة على عملة نقدية أنغولية، ويذكر في موقع «Allpoetry» أن أعمال كامويش الأدبية تُدَرّس اليوم في المدارس والجامعات البرتغالية.
بشكل عام، لم يصل إلى القارئ العربي الكثير من شعر كامويش وإرثه الثقافي المؤثر في الثقافة الاوروبية عموماً، وتشكل ترجمته إلى العربية نافذة كبرى على أدب شاعر يعتبره البرتغاليون رمزاً حياً دائماً لشخصيتهم الثقافية التي تتميز بالقوة الإبداعية عند شاعرهم الوطني والتاريخي، مثله مثل دانتي عند الايطاليين، وهوميروس عند اليونانيين، وشكسبير عند الانجليز.
إن ترجمة كامويش هي بمثابة التقاء حضاري أدبي بين الثقافتين العربية والبرتغالية من خلال المشروع الثقافي الذي رفعت الشارقة شأنه في الوطن العربي، وفي العالم، كما أن ترجمته إلى العربية هي تعزيز آخر لمعرفتنا بالشعر البرتغالي الذي عرفنا بعض رموزه من ترجمات منتخبة قام بها بعض الشعراء المترجمين العرب سواء عن البرتغالية مباشرة أو عن لغة وسيطة ثالثة هي إما الانجليزية أو الفرنسية.
عملياً، ملأ حياتنا الثقافية العربية الشاعر البرتغالي فرناندو بيسوا، لكن القارئ بإمكانه أن يتعرف إلى نحو 35 شاعراً وشاعرة من البرتغال قام بترجمتهم إلى العربية الشاعر اللبناني بول شاؤول يمثلون الفترة الأدبية البرتغالية من العام 1935 وإلى العام 2010.
ترجمة لويس دي كامويش
3 فبراير 2026 00:01 صباحًا
|
آخر تحديث:
3 فبراير 00:01 2026
شارك