الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

خط التنّين

21 مايو 2026 00:07 صباحًا | آخر تحديث: 21 مايو 00:07 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
مرة ثانية إلى الصين، بعد زيارة الرئيس الرّوسي فلاديمير بوتين إلى بكين، وما تستدعيه المناسبة من ظواهر ورمزيات أولها الدبّ والتنّين، ونترك الدبّ لمناسبة أخرى، ونتحدث عن التنّين، وبحسب موسوعة الأساطير العالمية (حنّا عبّود) فإن التنين في الصين يمثل «اليانغ»، أي مبدأ السماء والنشاط والذكورية في الكون الذي يتألف من: «اليانغ» و«الين»، ومنذ العهود القديمة بحسب الموسوعة كان التنّين شعاراً للأسرة الإمبراطورية، وظل شعاراً يحمله العلم الوطني الصيني، حتى قامت الجمهورية عام 1911.
ونحن نعتقد خطأ أن لون التنين أحمر فقط، بينما هناك تنانين بلون أخضر وأسود ذهبي إلى جانب الأحمر، ويعتقد الصينيون أن هذه الألوان هي الألوان الشعبية الفولكلورية. والتنين أنواع بحسب الموسوعة، فهناك التنّين المجنح الطائر (البابلي) وهناك نافث النار، والمحشرف، وغير المحشرف، وبزعانف وبغير زعانف.
الخط في الصين، خطّ اللغة الصينية، يُعتبر فناً أساسياً، ونقرأ في «معجم الأدب الصيني» بترجمة: د. محمد حمود أن كبار الخطاطين في الصين يُعامَلون بالاحترام ذاته الذي يُعامل به عباقرة الثقافة الصينية.
وجاء في «معجم الأدب الصيني» أيضاً أن الخط فن المثقفين بامتياز، وفي الامتحانات الإمبراطورية لا يُقَوّم الممتحن بكفاءته الأدبية والفلسفية، بل يؤخذ بعين الاعتبار أيضاً جمالية خطّه، ويقول المعجم إن يانغ كزي يونغ (53 قبل الميلاد وحتى 18 بعد الميلاد)، كان يقول إن الخط صورة القلب، ومن خلال هذه الصورة يمكن تمييز الرجل المهم من غير المهم.
طريقة الكتابة في الصين كما جاء في المعجم لها فضيلة لا تنكر «فقد صانت استمرارية الثقافة الصينية عبر تاريخها الطويل، كما ضمنت وحدة الشعب الصيني الذي يتكلم بلهجات لا تُعَدّ ولا تحصى».
أخيراً، وفي إطار الرمزيات الصينية وموروثها الحضاري إليك هذه الحكاية بين أحد الأمراء الصينيين وكونفوشيوس..
«ذهب الأمير لينكون أمير دولة ويقو إلى كونفوشيوس وسأله عن أمور تتعلّق بالخطط القتالية والتجهيزات العسكرية، فأجابه كونفوشيوس قائلاً: «أستطيع أن أبحث معك أي مسألة تختص بقواعد الأخلاق وأصول المعاملات، فذلك هو الموضوع الذي أفقهه وأدرّسه، أما الحروب وشؤونها فذلك ما لا قِبَلَ لي به». ثم إن كونفوشيوس قام في اليوم التالي ورحل عن المدينة (من المحاورات: ترجمة: محسن سيّد - فرجاني).
كل الفنون والآداب وحتى العلوم الصينية ترتبط، بنحو أو بآخر، بالفلسفة الطاوية القائمة على تعاليم لاوتسو الصيني في القرن السادس قبل الميلاد.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة