منصة عالمية للحوار، للتعاون، لتبادل الأفكار والخبرات، ومنصة عالمية للاستدامة والابتكار.. هكذا أرادت الإمارات أن ترسم لنفسها خطة تمشي عليها وتنفذها فيصبح حلمها حقيقة، والحلم تجاوز خيال كثيرين فوجد العالم نفسه اليوم أمام حقيقة ملموسة، حيث تربعت الإمارات على قمة الساعين بشكل فعلي إلى خلق حوار فكري وجمع العقول والباحثين والعلماء على أرضها، وفتح كل الأبواب لمنح العلماء والقادة والمسؤولين فرصة تقديم أفضل ما لديهم لتحقيق تقدم كبير والتوصل إلى مستقبل أفضل للجميع.
الإمارات منصة للحوار العالمي والعلمي، اليوم تنطلق من دبي القمة العالمية للحكومات 2026، والتي تعقد من 3 إلى 5 فبراير، والقمة هذا العام مختلفة وشديدة التميز كونها تأتي بعد القمة العالمية للعلماء، الحدث العلمي الأول الذي شارك فيه أكثر من مئة عالم، أكبر تجمع عالمي للحائزين جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية بجانب قيادات المؤسسات البحثية.. ومن قمة إلى قمة، نشهد اليوم لقاء العلماء مع رؤساء الدول والحكومات والوزراء وقادة المنظمات والمؤسسات الدولية المشاركين في القمة العالمية للحكومات!.
أهمية لقاء اليوم أنه يجمع أهل العلم والمعرفة والخبرات العلمية مع أصحاب القرار، أي أنه لقاء يضع الأفكار والوقائع والتوقعات العلمية بين يدي رؤساء الدول ورجال السياسة والاقتصاد وقادة المؤسسات، لخلق مساحة مهمة من الحوار والنقاش وفرصة ذهبية لتحويل تلك الأفكار والمقترحات والأبحاث والاكتشافات إلى واقع تتبّناه دول وتعمل وفقه في خططها الحالية والمستقبلية، والأهم أن هذا اللقاء يمنح أهل العلم الأمل في سرعة انتقال الأفكار والأبحاث والنظريات والابتكارات من حدود المراكز العلمية والبحثية إلى قلب عالم صناعة القرار، ويضع أمام صناع القرار فرصة الحوار والنقاش والاستفادة من خبرات هؤلاء العلماء، وكل هذه العوامل تصب في النهاية في مصلحة مستقبل الإنسان والحياة على هذا الكوكب.
دائماً تخرج الإمارات عن القوالب التقليدية لتخلق مساحات جديدة تلتقي فيها الثقافات المختلفة ولتكون دائماً الوجهة التي يقصدها القادة والمسؤولون والخبراء والعلماء.. ولتبقى دائماً منصة للحوار العالمي والتواصل بين مختلف الثقافات والشعوب ومختلف المجالات والأجيال، هي التي تحتضن المؤثرين وشباب التواصل الاجتماعي والعالم الافتراضي، وهي التي تحتضن أهل العلم والأبحاث والدراسات، وهي التي تحتضن أيضاً الحالمين والمبدعين، من الذرة والذكاء الاصطناعي والابتكار والتكنولوجيا، إلى الخيال والكتاب والمعرفة وقدرات وتحديات أصحاب الهمم، إلى صناع القرار وصناع الأمل.. الأرض واحدة، والكل يلتقي ليحلم ويعمل ويبني مستقبلاً أفضل.