في أحيان كثيرة يكتشف أحدنا أنه لم يعرف الأشخاص أو المعارف أو زملاء العمل، أو أياً ممن تربطنا بهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة، ليس تقصيراً منا لكن لعدم سؤالهم مسبقاً، فالبعض لا يعرفون حتى الألوان المفضلة لأقرب الناس إليهم أو وجبتهم المفضلة أو الأماكن التي يفضلون زيارتها أو الأمنيات التي يرغبون بها، وذلك ما يجعل من اختيار الهدايا لتقديمها لهم في مناسباتهم السعيدة اختياراً صعباً أو غير موفق.
في كثير من الأحيان، قد تحضر هدية لأحد أفراد العائلة وتظن أنه سيفرح بها، لكنك قد تتفاجأ من برودة ردة فعله أو عدم سعادته المتوقعة، ولو سألت مسبقاً عن أمنياته أو الأشياء التي يود الحصول عليها أو احتياجات تنقصه وعن شكلها، لونها، ملمسها، وكثير من التفاصيل، لسهلت عليك مهمه الإهداء. لكن كيف لنا أن نتذكر كل التفضيلات هذه في وسط زحمة ومشاغل الحياة، والوقت المتسارع.. الحل هو ببساطة التدوين، نعم التدوين في دفتر صغير أو ملاحظة على الهاتف، نكتب اسم الشخص وهواياته المفضلة والألوان التي يحب، وما يحب تناوله من مشروبات أو أكلات، أو الملابس التي يفضلها، أو الأماكن التي يرتاح لها، أو الأشياء التي تلفت انتباهه، هذه التفاصيل الصغيرة تصنع فرقاً كبيراً، لا في اختيار الهدايا فحسب، بل في عمق العلاقة نفسها.
الاختيار الصحيح ليس في ثمن الهدية، بل في مقدار قربها من قلب من يستلمها، وحاجته إليها، كأنك توصل له كلمة: أنا أعرفك وأهتم بك.
المناسبات السعيدة قادمة، تهنئة في النجاح والتفوق في الدراسة، أو ترقية في العمل لأحد الزملاء، أو في أوقات الأعياد القريبة المقبلة كعيد الفطر وعيد الأضحى المبارك، كلها فرص لتقدم لمن تحب الهدية المناسبة له.
الهدايا تقرب القلوب من بعضها وتزيد المحبة، كما جاء في الحديث الشريف «تَهَادَوْا تَحَابُّوا».
الاختيار الصحيح
5 فبراير 2026 00:07 صباحًا
|
آخر تحديث:
5 فبراير 00:07 2026
شارك