في مثل هذا اليوم: 10 فبراير، من عام 1972، انضمت إمارة رأس الخيمة إلى اتحاد الإمارات المتصالحة (أبوظبي، دبي، الشارقة، عَجْمان، أم القيوين، الفجيرة)، لتصبح العضو السابع في المجلس الأعلى لاتحاد الإمارات العربية المتحدة، وأحد أركان الدولة الاتحادية السبعة، بموجب (الوثيقة - الرسالة) التاريخية التي بعث بها المغفور له بإذن الله، الشيخ صقر بن محمد القاسمي، الحاكم السابق لإمارة رأس الخيمة (1948 – 2010)، متضمنة طلب الانضمام إلى اتحاد الإمارات العربية المتحدة، ليُقابل طلبه بالقبول، بناءً على ما جاء في المادة الأولى من الباب الأول لدستور دولة الإمارات - مقومات الاتحاد وأهدافه الأساسية:
«.. ويجوز لأي قُطر عربي مستقل أن ينضم إلى الاتحاد، متى وافق المجلس الأعلى للاتحاد على ذلك بإجماع الآراء»..
(الوثيقة - الرسالة)، حملها الشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي، مستشار الشيخ صقر بن محمد القاسمي «رحمه الله»، كما هو الآن مستشار صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، حيث قام بتسليم (الرسالة - الوثيقة) إلى القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، رئيس دولة الإمارات المنتخب، في قصره بمدينة العين، وقد تسلّمها رحمه الله، بفرح شديد، ما دعاه إلى قراءة الرسالة الوثيقة مرتين، وطلب من أحمد خليفة السويدي قراءتها بصوت عالٍ، وأمر بعدها أن يعقد المجلس الأعلى بحضور الشيخ صقر بن محمد القاسمي «رحمه الله».
على إثر انضمام إمارة رأس الخيمة إلى بقية ركب اتحاد الإمارات، قال المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي يومها: «إننا وإن كنا نبني اتحاداً في هذا الجزء من وطننا العربي الكبير فإنما ذلك لا يعدو أن يكون لبنة في صرح بناء الوطن العربي من المحيط إلى الخليج».
رأس الخيمة، هي رابع إمارات الدولة من حيث المساحة الجغرافية التي تشغلها في الخريطة الإماراتية، وتُعدُّ رأس الخيمة عاصمة الإمارات التاريخية، بدلالة ما تزخر به من تحصينات عسكرية عديدة، متعددة الأغراض والأشكال، من حصون وقلاع وأبراج ومربعات وغرف، من بينها «حصن رأس الخيمة» الذي كان المقر الرئيسي للأسرة الحاكمة، ليتحول فيما بعد إلى متحف رأس الخيمة الوطني، وكذلك «قلعة ضاية» التاريخية وأبراجها، و«قصر» أو حصن الزباء في منطقة شَمَل.
ورأس الخيمة، محمية تراثية كبيرة، نظراً لما يتوافر فيها من جمعيات تراثية في مختلف مناطق الإمارة، معنية بمختلف البيئات الإماراتية، البحرية والبرية والجبلية والصحراوية والزراعية والسهلية، ومعنية بحماية ونشر التراث الإماراتي، المادي والمعنوي، سواء من خلال الأنشطة التي تقيمها وتشارك بها في المناسبات الثقافية التراثية الوطنية، أم من خلال المعارض التراثية التي تقيمها بين حين وآخر.
[email protected]
رأس الخيمة 1972-2026
10 فبراير 2026 01:29 صباحًا
|
آخر تحديث:
10 فبراير 01:29 2026
شارك