الإمارات من أوائل دول العالم التي تهب لتقديم المساعدة والغوث للشعوب التي تتعرض لأزمات ومشكلات وحروب، إذ حين تضيق الأرض على أهلها وقاطنيها، وتشتدّ الكوارث على الشعوب، تكون الدولة حاضرة بطائرات وسفن مساعدات وفرق طبية ومواد إغاثية تُلامس احتياجاتهم مباشرة، وهو يرسّخ إنسانية الدولة نهجاً مؤسسياً ممتداً من رؤية إنسانية خطها المغفور له بإذن الله القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، إيماناً بأن قيمة الإنسان فوق كل اعتبار.
بذور العطاء المغروسة في تربة هذا الوطن، تنبت كل يوم خيراً وإنسانية للعالم ككل، كما أن مدّ يد العون أصبح جزءاً أصيلاً في الهوية الوطنية لأبناء الإمارات، ومن هذا المنطلق العروبي والديني، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حملة «11.5: حدّ الحياة»، لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع في العالم، وهي أحدث الحملات الرمضانية التي عودنا سموه سنوياً على إطلاقها، قبيل بدء الشهر الفضيل، وهو ما يعكس قيم العطاء لدى أبناء وبنات الوطن، وتسابقهم على البذل ومساعدة الآخرين في أي بقعة من العالم.
«خير استقبال لشهر رمضان الكريم تلمس احتياجات الإنسان وإنقاذ حياة الإنسان ومنح حياة كريمة للمحتاجين.. وهذا العام نطلق بإذن الله حملة (حدّ الحياة) لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع في العالم.. فعل الخير قوة ونعمة.. وبلادنا تتصدر العالم في هذه القوة الإنسانية المستمدة من قيمنا الإماراتية الأصيلة»، هو ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إيذاناً بتدشين لحملة.
مكافحة الجوع في العالم لها أولويتها في فكر ومشاريع ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الإنسانية، والتي تقودها مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، حيث نفذت مئات المشاريع والبرامج والحملات، ضمن خمسة محاور عمل رئيسية هي المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات، وخصصت منذ إطلاقها في عام 2015، أكثر من 13.8 مليار درهم لجهود المساعدات والإغاثة الإنسانية، ما أسهم في مساعدة 788 مليون إنسان في 118 دولة، وهي أرقام تنبئ بحجم العمل الذي تقوم به المؤسسة عالمياً.
هذا النهج الإنساني للإمارات تقوده رؤية القيادة الرشيدة، ويشارك فيه المجتمع أفراداً ومؤسسات. فثقافة العطاء والتبرع والعمل الخيري تكبر وتتوسع مع كل مبادرة، لأن الإمارات، بكل بساطة، اختارت أن تكون دائماً نصيرة لقضايا الإنسان واحتياجاته.
[email protected]