عادي

صفعة قوية من لندن لواشنطن.. ستارمر يرفض طلب ترامب استخدام القواعد البريطانية لضرب إيران

13:52 مساء
قراءة دقيقتين

في تطور يعكس تصدعاً لافتاً في الموقف عبر الأطلسي، وجّه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر رسالة حاسمة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفض استخدام القواعد البريطانية لضرب إيران، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز» البريطانية.

ستارمر لترامب: سيكون انتهاكاً للقانون الدولي


ووفقاً لتقرير صحيفة «تايمز» البريطانية، فإن ستارمر أخبر ترامب أن «ذلك سيكون انتهاكاً للقانون الدولي». وتقول «تايمز»: إن رفض ستارمر يشمل المرافق العسكرية البريطانية في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، وقاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو البريطاني في غلوسترشير، التي تضم أسطول القاذفات الأمريكية الثقيلة في أوروبا.

شروط الاتفاقات الطويلة الأمد مع واشنطن


وبموجب شروط الاتفاقات الطويلة الأمد مع واشنطن، لا يمكن استخدام هذه القواعد إلا في العمليات العسكرية ضد البلدان التي جرى الاتفاق عليها مسبقاً مع الحكومة البريطانية، وهو ما لم يحدث. وأدت هذه الخطوة إلى تصدع في العلاقات بين الولايات المتحدة وبريطانيا، ودفعت ترامب إلى سحب دعمه لصفقة ستارمر لتسليم جزر تشاغوس، التي تضم قاعدة دييغو غارسيا، إلى موريشيوس.


وفي منشور على منصة «تروث سوشال»، أشار الرئيس الأمريكي إلى إيران والدور الذي قد تلعبه المملكة المتحدة في أي هجوم، كما لمح إلى أن دعم لندن سيكون قانونياً بموجب القانون الدولي، نظراً لاحتمالية قيام إيران بضرب بريطانيا، وفق وجهة نظره.

ماذا قال ترامب؟


وكتب ترامب: «إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق (بشأن برنامجها النووي)، فقد يكون من الضروري للولايات المتحدة استخدام قاعدة دييغو غارسيا، والمطار الواقع في فيرفورد، للقضاء على أي هجوم محتمل من قبل نظام غير مستقر وخطر للغاية». ولمح إلى «هجوم قد يستهدف المملكة المتحدة، فضلاً عن دول صديقة أخرى». وأضاف ترامب: «سنكون دائماً على أهبة الاستعداد للدفاع عن المملكة المتحدة، لكن عليها أن تظل قوية في مواجهة التطرف اليميني، والمشاكل الأخرى التي تواجهها».

مصادر: المملكة المتحدة من غير المرجح أن تدعم ضربة على إيران


وذكرت مصادر حكومية لـ«تايمز»، أن المملكة المتحدة من غير المرجح أن تدعم ضربة عسكرية أمريكية استباقية على إيران، بعد رفضها المماثل للمشاركة في الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية خلال الصيف الماضي. وبعد ضربات ترامب على إيران آنذاك، رفض الوزراء مراراً وتكراراً الإفصاح عما إذا كان محامو بريطانيا يعتقدون بشرعيتها. ويعمل البيت الأبيض على وضع خطط عسكرية مفصلة لضربة ضد إيران، قد تشمل استخدام قاعدتي دييغو غارسيا وفيرفورد.

عملية سياسية جارية بين الولايات المتحدة وإيران


وقالت الحكومة البريطانية: «إن هناك عملية سياسية جارية بين الولايات المتحدة وإيران، تدعمها المملكة المتحدة»، مشددة على أنه «يجب ألا تتمكن إيران أبداً من تطوير سلاح نووي، وأولويتنا هي الأمن في المنطقة». لكن عند سؤالها عن استخدام القواعد البريطانية، قالت الحكومة: «كالمعتاد، لا نعلق على الأمور العملياتية».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"