في بعض اللقاءات، لا تشعر أنك تزور شخصاً، بل كأنك تلامس مرحلة كاملة من تاريخ وطن.
هكذا كان تماماً شعوري خلال زيارتي الأسبوع الماضي أحمد خليفة السويدي، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، أحد الرجال الذين ارتبطت أسماؤهم ببدايات التأسيس، وبسنوات العمل الصعب التي تحولت اليوم إلى قصة نجاح وطنية تُروى بفخر.
مجلسه العامر لم يكن مجرد مكان للقاء، بل مساحة وطنية نابضة بالمحبة والوفاء، كان الحديث يدور في كل اتجاه، لكن الخيط الذي يجمعه دائماً هو الإمارات، قيادتها، أبناؤها، ومستقبلها. أكثر ما لفت انتباهي ذلك الثناء الصادق والمتكرر الذي يقدمه السويدي لأبناء الوطن المخلصين، وإيمانه العميق بأن ما تحقق لم يكن ليحدث لولا تلاحم القيادة والشعب، والعمل بإخلاص بعيداً عن الأضواء.
حين تجلس مع أحمد خليفة السويدي، تشعر أنك تجلس في حضرة تاريخ حي، رجل يختصر لك خمسين أو ستين عاماً من التجربة، ليس في سرد الإنجازات فقط، بل في طريقة التفكير، وفي بساطة الطرح، وفي تواضع الكبار الذين لا يحتاجون إلى استعراض ما قدموه، لأن أثرهم قائم في مؤسسات الدولة وفي ذاكرة الوطن.
التواضع سمة واضحة في شخصيته، مجلس مفتوح واستقبال كريم واهتمام حقيقي بكل من يلتقيه، فالكل هناك محل تقدير، والكل يسمع كلمات تشجيع صادقة، وهذه إحدى أهم صفات الرجال المؤثرين وهي قدرتهم على رفع معنويات وتشجيع من حولهم، وإشعارهم بقيمة ما يقدمونه.
خرجت من اللقاء وأنا أكثر يقيناً بأن دولة الإمارات لم تُبن صدفة، بل قامت على أكتاف رجال مخلصين، مفكرين، متواضعين، مؤمنين بوطنهم وبقيادتهم وبالإنسان الإماراتي. وأحمد خليفة السويدي نموذج لهذه المدرسة الوطنية التي جمعت بين الرؤية والعمل والوفاء، وهذا النموذج هو ما نحتاج أن يتمسك ويقتدي به كل من يتولى مسؤولية عامة أو مهمة وطنية في الإمارات.
كل الدعاء له بالصحة والعافية وطول العمر، وأن يبارك الله في أمثاله، فالأوطان تُبنى بالرجال المخلصين.

Mealhammadi@