ما إن يأتِ شهر رمضان المبارك، إلّا ودولة الإمارات في مقدمة الصفوف الإنسانية العالمية، ليس على الصعيد الحكومي فحسب، بل على الصعيد الفردي كذلك، سواء على المستوى الشعبي، أو على مستوى رجال الأعمال الذين يسخّرون ثرواتهم في سبيل المشاركة في المبادرات الإنسانية لدولة الإمارات، مبادرات تُعنى بمعاناة الإنسان في مختلف بقاع العالم، انطلاقاً من القيم الإسلامية المحفزة على التآخي والتآزر، عطفاً على الأحاديث النبوية الشريفة، إذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً» وشبك بين أصابعه. ويقول صلى الله عليه وسلم: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته». ويقول صلى الله عليه وسلم: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه».
هكذا تنطلق دولة الإمارات نحو الإنسان في كل زمان ومكان، انطلاقاً من ثوابت إنسانية مثبتة في دستورها وفي ممارساتها الحياتية، لتكون (مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية) ثمرة من الثمار الإنسانية الإماراتية، التي انطلقت بتاريخ 4 أكتوبر 2015 تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في مجال العمل الإنساني والتنموي والمجتمعي الهادف إلى تغيير واقع العالم العربي، والعالم ككل.
عام وراء عام، ورمضان بعد رمضان، ومبادرة تلو مبادرة، ودولة الإمارات في الميدان الإنساني العالمي، لتأتي حملة «11.5: حدّ الحياة»، هي المبادرة الرمضانية هذا العام التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «رعاه الله» لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع في العالم، حيث يقول سموّه: «خير استقبال لشهر رمضان الكريم تلمّس احتياجات الإنسان وإنقاذ حياة الإنسان ومنح حياة كريمة للمحتاجين. فعل الخير قوة ونعمة، وبلادنا تتصدر العالم في هذه القوة الإنسانية المستمدة من قيمنا الإماراتية الأصيلة». «عشرات ملايين الأطفال في العالم يعانون الجوع وغايتنا حمايتهم الآن وغداً».
مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، تؤمن بالعمل الإنساني العالمي المشترك، لذا، انطلقت الحملة الإماراتية الإنسانية الرمضانية «حدّ الحياة» بالشراكة مع «منظمة الأمم المتحدة للطفولة - اليونيسيف»، و«منظمة أنقذوا الأطفال» البريطانية المعنية بالدفاع عن حقوق الطفل حول العالم، و«مؤسسة صندوق الاستثمار للأطفال» اللندنية التي تعمل مع الشركاء لتغيير حياة الأطفال الفقراء والمحرومين عبر أفكار جريئة وحلول قابلة للتوسع، ثم «منظمة العمل ضد الجوع» الفرنسية الملتزمة بإنهاء الجوع في العالم ومساعدة الأطفال الذين يعانون سوء التغذية، وتوفر للمجتمعات إمكانية الحصول على مياه شرب نظيفة وحلول مستدامة لمكافحة الجوع.

[email protected]