أعربت دولة الإمارات عن قلقها إزاء تجدد الاشتباكات العسكرية بين جمهورية باكستان الإسلامية وأفغانستان، داعيةً إلى تهدئة التوترات وتجنب أي تصعيد من شأنه تفاقم الأوضاع في المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، على ضرورة تغليب لغة العقل والحكمة، واعتماد الوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات، بما يعزز الأمن والاستقرار في جنوب آسيا. وجدَّدت دولة الإمارات دعمها للمساعي الرامية إلى تعزيز الحوار وبناء الثقة بين الجانبين، تحقيقاً لتطلعات شعبي البلدين في السلام والتنمية.
في السياق،دخلت الاشتباكات بين باكستان وأفغانستان يومها الثالث أمس السبت، أعلنت السلطات الأفغانية تحطم طائرة حربية باكستانية في مدينة جلال آباد شرق البلاد وأسر طيارها حيا، بينما سارعت باكستان إلى نفي الرواية ووصفتها بأنها «ادعاء كاذب».
وتزامن ذلك مع تحرك دبلوماسي إقليمي ودولي لاحتواء التصعيد والدفع نحو التهدئة.
وتتهم إسلام آباد طالبان بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان الذين تتهمهم بشن تمرد داخل باكستان، وهو اتهام تنفيه طالبان.
ووصفت باكستان أفعالها بأنها رد على الهجمات عبر الحدود، بينما نددت بها كابول واصفة إياها بأنها انتهاك لسيادتها وقالت إنها لا تزال منفتحة على الحوار لكنها حذرت من عواقب وخيمة في حال اندلاع أي صراع أوسع نطاقاً.
ويزيد القتال خطر نشوب صراع لفترة طويلة على امتداد الحدود الوعرة البالغ طولها 2600 كيلومتر.
وتسارعت الجهود الدبلوماسية حين قالت أفغانستان: إن وزير الخارجية أمير خان متقي تحدث هاتفياً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان حول تهدئة التوتر وإبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة. ودعا الاتحاد الأوروبي كلا الجانبين إلى التهدئة والدخول في حوار، بينما حثت الأمم المتحدة على الوقف الفوري للأعمال القتالية. وحثت روسيا كلاً الجانبين على وقف الاشتباكات والعودة إلى المحادثات، بينما عبرت الصين عن قلقها العميق واستعدادها للمساعدة في تخفيف التوتر. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تدعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد هجمات طالبان. وقال مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته: إن واشنطن لا تعد باكستان المعتدي في التصعيد الأخير، وإن إسلام آباد تتعرض لضغوط لمواجهة تحدياتها الأمنية، مضيفاً أن واشنطن تأمل في عدم تصعيد الوضع أكثر من ذلك، واستمر تبادل إطلاق النار على الحدود طوال الليل.
وقالت مصادر أمنية باكستانية: «إن عملية أطلق عليها اسم (غضب للحق) ما تزال مستمرة، وإن القوات الباكستانية دمرت عدة معسكرات تابعة لحركة طالبان في عدة أقاليم، ولم يتسن التحقق من هذه التقارير بشكل مستقل.
وقال وزير الداخلية في طالبان سراج الدين حقاني في خطاب ألقاه في إقليم خوست: إن الصراع سيتسبب في خسائر فادحة، مشيراً إلى أن القوات الأفغانية لم تنشر قواتها على نطاق واسع باستثناء الوحدات المشاركة بالفعل في القتال. (وكالات)
عادي
دعت إلى تغليب لغة العقل والحكمة واعتماد الوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات
الإمارات تعرب عن قلقها إزاء تجدد الاشتباكات بين باكستان وأفغانستان
28 فبراير 2026
09:58 صباحا
قراءة
دقيقتين